باريس (وكالات)

تسعى فرنسا وإيطاليا لبناء تحالف دولي لدعم لبنان بعد انتهاء مهمة بعثة حفظ السلام الحالية التابعة للأمم المتحدة اليونيفيل، حسبما أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، فيما اعتبرت لبنان المبادرة، تعبيراً صادقاً عن الالتزام الدولي بدعم سيادة لبنان واستقراره.
وقالت ميلوني في مؤتمر صحفي بعد قمة ثنائية في أنتيب، الخميس: «كما تعلمون، تنتهي بعثة اليونيفيل في نهاية العام، ونعتقد أنه من الضروري ضمان وجود دولي يمنع حدوث فراغ أمني خطير للغاية».
وذكرت ميلوني أن روما وباريس اتفقتا على إطلاق تحالف لدعم لبنان بعد انتهاء بعثة الأمم المتحدة، وتدرسان عقد مؤتمر دولي للمضي قدماً في هذه المبادرة.
ووفقاً لماكرون، فإن الأولوية تمثلت في تعزيز سيادة لبنان وقواته المسلحة حتى لا تصبح أراضيه منطلقاً لصراع إقليمي أوسع.
وقال: هناك حاجة لإجراء مناقشات مع السلطات اللبنانية لتأسيس تحالف واسع وتحديد مهامه، مضيفاً أنه من السابق لأوانه القول ما إذا كان سيأخذ شكل قوة متعددة الجنسيات إلى جانب الجيش اللبناني أو بعثة جديدة للأمم المتحدة.
من جانبه، رحّب الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أمس، بإعلان فرنسا وايطاليا السعي لتشكيل تحالف دولي متعدد الجنسيات، ليحل محل قوة اليونيفيل بعد انتهاء مهامها في جنوب لبنان.
ورأى عون في المبادرة، وفق بيان عن الرئاسة، «تعبيراً صادقاً عن الالتزام الدولي بدعم سيادة لبنان واستقراره، وتثميناً حقيقياً للدور الذي تضطلع به القوات المسلحة اللبنانية في حفظ الأمن، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، لا سيما في المناطق الحدودية الجنوبية».
في الأثناء، ألقى الجيش الإسرائيلي، أمس، منشورات ورقية ينذر فيها اللبنانيين بالابتعاد عن بلدة المنصوري في قضاء صور، وذلك بالتزامن مع استمرار عودة النازحين إلى قرى وبلدات الجنوب.
ويعتبر هذا التحذير الأول من نوعه منذ بدء سريان وقف إطلاق النار ‌بين ‌إسرائيل وحزب الله.
وصباح أمس، شن الطيران الإسرائيلي غارتين استهدفتا أطراف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان، حسبما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.
كما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات جرف وحرق للبيوت في بلدة مركبا إلى الجنوب من لبنان أيضاً، حسب المصدر ذاته. كما أعلن أنه قتل سبعة أشخاص من «حزب الله» كانوا ينشطون قرب ما يسمى «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان.