نيويورك (الاتحاد)

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنه لا توجد أي جهة قادرة على تعويض دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين «الأونروا» أو الحلول محلها، محذراً من أن الوكالة تواجه أزمة مالية حادة تهدد قدرتها على مواصلة عملياتها في الأرض الفلسطينية المحتلة والمنطقة.
وقال غوتيريش في كلمة أمام مؤتمر إعلان التعهدات لـ«الأونروا» بمقر الأمم المتحدة: إن الوكالة تعاني عجزاً في السيولة النقدية يبلغ نحو 100 مليون دولار رغم إجراءات التقشف الصارمة التي اتخذتها.
وأوضح أن هذا العجز يهدد وفاء الوكالة الأممية بالتزاماتها الحالية ويضع سلامة ورفاه ملايين اللاجئين الفلسطينيين على المحك.
ولفت غوتيريش إلى أن «الأونروا» تمثل عامل استقرار في منطقة تشهد مستويات متزايدة من التوتر وعدم الاستقرار، مضيفاً أن استمرار عملها يسهم في الحد من اليأس الذي قد يقود إلى مزيد من انعدام الأمن.
وأشاد الأمين العام بالتفاني الكبير الذي يبديه موظفو «الأونروا» في أداء واجبهم رغم الظروف القاسية التي يعملون فيها، مؤكداً أن استمرارهم في تقديم الخدمات يتطلب دعماً مالياً عاجلاً من الدول الأعضاء.
وأعرب عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بالجهود المتواصلة لتهميش «الأونروا» وتقويض عملها عبر حملات التضليل وتشويه السمعة وفرض القيود التشغيلية والتشريعية والدبلوماسية، محذراً من أن هذه الإجراءات تهدد رفاه ملايين الفلسطينيين وتعرض موظفي الوكالة لمزيد من المخاطر.
واستذكر غوتيريش تضحيات موظفي «الأونروا» الذين فقدوا حياتهم في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 والبالغ عددهم 390 موظفاً، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من العاملين الآخرين تعرضوا لإصابات جسدية ونفسية نتيجة الحرب وفقدان أفراد من أسرهم.
وسلط الضوء على الخطوات التي اتخذتها الوكالة الأممية لتعزيز الحياد والنزاهة والاستقلالية من خلال تحديث سياساتها الداخلية وتنفيذ 40 توصية من توصيات المراجعة المستقلة لحياد «الأونروا» والعمل على استكمال تنفيذ بقية التوصيات.
وأضاف أمين عام الأمم المتحدة أن الوكالة تواصل التكيف مع التحديات الحالية عبر تعزيز الاعتماد على الذات مع استمرارها في أداء دورها الإنساني الأساسي والحفاظ على الظروف اللازمة للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم يقوم على حل الدولتين.