بيروت (وكالات)

جدد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أمس، التاكيد على ضرورة تثبيت إيقاف إطلاق النار والإسراع في بدء انسحاب الاحتلال الإسرانيلي من المناطق المحتلة جنوب البلاد.
وذكرت الرئاسة اللبنانية في بيان أن ذلك جاء خلال استقبال الرئيس عون رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، حيث استعرض معه التطورات في الجنوب، لا سيما المفاوضات مع الاحتلال الاسرائيلي لكبح استمرارية الحرب بالوتيرة التي كانت عليها.
وأوضح البيان أن الجانبين بحثا أيضاً الاستعدادات التي تقوم بها الحكومة لتأمين ما يلزم من فتح طرق وإزالة الردم، والعمل على تأهيل البنى التحتية لتسهيل عودة السكان إلى المناطق المتضررة التي يمكن العودة إليها حالياً وبعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي منها.
في غضون ذلك، يشترط لبنان على اسرائيل الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب البلاد، تطبيقاً لمضمون اتفاق إطاري وقّعه الطرفان في واشنطن، للقبول بالمشاركة في جولة التفاوض المقبلة في روما، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي مواكب للمفاوضات أمس.
وعُقدت خمس جولات تفاوض سابقة بين الطرفين برعاية أميركية في واشنطن، وأثمرت الأخيرة توقيع اتفاق إطار أواخر الشهر الماضي، نصّ خصوصاً على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من منطقتين «تجريبيتين».
وقال المصدر متحفظاً على كشف هويته: «يشترط لبنان انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين، للمشاركة في جولة التفاوض» التي ستُعقد في 15 و16 الجاري في روما، ولم يعلن لبنان موقفه الرسمي منها بعد.
وبعدما عُقدت جولات التفاوض السابقة في واشنطن، أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني الثلاثاء أن الجولة المقبلة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل، والتي ترعاها الولايات المتحدة، ستُعقد في روما.
وبحسب المصدر الدبلوماسي اللبناني، فإن الخارجية الأميركية أبلغت الوفدين المفاوضين أن «التوصل إلى الاتفاق الإطار هو نهاية مرحلة وبداية مرحلة جديدة، وأنه بحسب تقاليدها لا يمكنها استضافة المفاوضات بشكل دائم».
وقال: إن جوهر ما سيُناقش خلال المرحلة المقبلة التوصل لاتفاق نهائي بين البلدين، يقتضي عودة المفاوضين إلى مراجعهم السياسية للتشاور، وهذا أمر غير ممكن في حال مواصلة عقد المفاوضات في واشنطن، لبعد المسافة الجغرافية عن مركزي القرار في البلدين.
في السياق، قال الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترامب ​للصحفيين ​خلال ‌قمة ⁠حلف ​شمال الأطلسي التي ‌انعقدت في أنقرة، أمس، إنه ​يعتقد أن إسرائيل ستسحب قواتها ‌من جنوب ​لبنان.
وأضاف أنه ​يشعر ‌بأن ⁠إسرائيل ‌ترغب ‌في ⁠اتخاذ هذه ​الخطوة.
ميدانياً، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، أمس، غارة على حرج علي الطاهر عند أطراف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان، سبقها قصف مدفعي متقطع للمنطقة، كما أغار ليلاً، على ثلاث دفعات مستهدفاً المنطقة الواقعة بين بلدات بيت ياحون، وكونين وبرعشيت في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.