شعبان بلال (بيروت)

شددت وزيرة السياحة اللبنانية، لورا الخازن لحود، على أن الحرب ألقت بظلالها الثقيلة على العديد من المواقع التاريخية والأثرية والتراثية في لبنان، لا سيما في مناطق الجنوب، مشيرةً إلى أن بعض البلدات والقرى التي تعرضت للقصف تضم مساجد وكنائس ومنازل تراثية ومباني تاريخية تشكل جزءاً أساسياً من الذاكرة الثقافية والوطنية للبنانيين.
وأوضحت لحود، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الأضرار لا تقتصر على الحجر والمباني فحسب، بل تمتد إلى محو جزء من ذاكرة اللبنانيين وهويتهم الثقافية، لافتةً إلى أنه لا يزال من الصعب تقييم حجم الأضرار في المواقع المهددة أو المتضررة بصورة نهائية، بسبب استمرار العمليات العسكرية وعدم تمكن الفرق الفنية والمتخصصة من الوصول إلى هذه المواقع وإجراء المسوحات اللازمة.
وأشارت إلى أن استمرار الحرب يشكل خطراً كبيراً على القطاع السياحي اللبناني، خاصة مع بدء الموسم السياحي الصيفي، موضحةً أن القطاع السياحي يعول على استعادة الاستقرار لاستقبال الزوار والسياح وتحقيق عائدات اقتصادية يحتاج إليها لبنان بشدة في هذه المرحلة.
وذكرت الوزيرة اللبنانية أن هناك أملاً في إنقاذ الموسم السياحي إذا نجحت الجهود السياسية والدبلوماسية في التوصل إلى وقف لإطلاق النار وإعادة الاستقرار، مؤكدةً أن الوزارة تواصل متابعة الأوضاع يومياً، وتعمل على وضع الخطط اللازمة لدعم القطاع السياحي فور تحسن الظروف. 
وأفادت بأن هناك استهدافاً ممنهجاً للمواقع التاريخية والأثرية في لبنان، التي باتت مهددة بشكل مباشر جراء العمليات العسكرية، موضحةً أن وزارة الثقافة اللبنانية أطلقت أكثر من نداء للمطالبة بحماية هذه المواقع والحفاظ عليها، فيما صدرت أيضاً مواقف وتحركات من الجهات الرسمية اللبنانية للتنديد بالاعتداءات والدعوة إلى تجنيب المناطق المأهولة والمواقع التراثية مزيداً من الأضرار. وأكدت لحود أن الأمل يبقى معقوداً على نجاح المفاوضات والجهود الدولية الرامية إلى وقف الحرب والعودة إلى مسار السلام، بما يسهم في حماية ما تبقى من المواقع التاريخية والأثرية والتراثية التي تمثل جزءاً أصيلاً من ذاكرة اللبنانيين وتراثهم الحضاري.