خالد عبد الرحمن (أبوظبي)

قال الطيب يوسف، منسق لجنة تفكيك نظام «الإخوان» في السودان، إن عجز «سلطة بوتسودان» عن فرض سيطرة كاملة على المؤسسة العسكرية يعود، في المقام الأول، إلى غياب الإرادة السياسية الحقيقية لإجراء إصلاح جذري داخل الجيش، مضيفاً أنه منذ سقوط نظام الإنقاذ لم تُتخذ خطوات حاسمة لتفكيك مراكز النفوذ المرتبطة بتنظيم «الإخوان» الإرهابي، مما سمح باستمراره داخل المؤسسة العسكرية.
وأوضح يوسف، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن «سلطة بوتسودان» اختارت الاعتماد على «الإخوان» حلفاء سياسيين وعسكريين، وهو ما قيّد قدرتها على مواجهتهم أو تقليص نفوذهم، باعتبارهم أحد أهم مصادر دعمها، مشيراً إلى أن هذا النهج أدى إلى تراجع مفهوم الجيش القومي المهني لصالح اعتبارات سياسية وأيديولوجية.
ولفت إلى أن شبكات «الإخوان» تمكنت خلال السنوات الماضية، من استعادة مواقع مؤثرة داخل مؤسسات الدولة والأجهزة النظامية، من دون مواجهة حقيقية من القيادة العسكرية، مؤكداً أن اعتماد «سلطة بوتسودان» على مجموعات وكتائب ذات خلفيات أيديولوجية خلق مراكز نفوذ لا تخضع بالكامل لقيادة الجيش، مما أضعف وحدة القرار والانضباط العسكري، كما أن استخدام الحرب ذريعةً لتأجيل الإصلاحات أدى، عملياً، إلى ترسيخ الأوضاع القائمة بدلاً من معالجتها.
وأشار يوسف إلى أن استمرار هذا الوضع أضعف ثقة قطاعات واسعة من السودانيين في حياد المؤسسة العسكرية، وأثار، في الوقت نفسه، مخاوف إقليمية ودولية من عودة نفوذ «الإخوان» عبر الجيش، مؤكداً أن تعمق هذا التحالف بات أحد أبرز العوائق أمام الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.