حسن الورفلي (غزة)
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أمس، تعطل خدمات النقل والإسعاف بعد خروج 70% من المركبات عن الخدمة. 
وقالت الوزارة، في بيان، إن ما تبقى من مركبات خدمات النقل والإسعاف المتهالكة لم تعد صالحة لتلبية الاحتياج اليومي، مشيرة إلى أن 70% من هذه المركبات خرجت عن الخدمة بسبب الاستهداف المباشر، أو تراكم الأعطال الفنية، وعدم توافر قطع الغيار.
 وأضافت أن هناك صعوبة حقيقية في تلبية احتياجات النقل سواء للمرضى أو للكوادر الصحية في ظل عدم توفر بدائل نقل آمنه، مؤكدة أن «استمرار منع إدخال الإطارات وقطع الغيار قد يضعنا أمام مشهد الشلل التام في منظومة النقل».
 وشدد مدير الإسعاف والطوارئ في غزة، فارس عفانة، على أن أهالي القطاع يواجهون انهياراً صحياً وإنسانياً غير مسبوق، وسط الانهيار الذي تشهده المؤسسات الصحية والخدمات الإنسانية، مؤكداً أن النازحين يعانون كارثة تتجاوز حدود الاحتمال. 
 وأوضح عفانة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن المعابر الحدودية في غزة لا تزال تخضع لإجراءات مشددة تعوق دخول المساعدات الطبية والإنسانية، إضافة إلى منع إدخال الحاويات والخيام اللازمة لإيواء آلاف النازحين.
 وأفاد بأن الاستهداف طال مختلف مكونات المنظومة الصحية، بما في ذلك المستشفيات والمراكز الطبية وسيارات الإسعاف والدفاع المدني، مما تسبب في شلل كبير في عمليات الإنقاذ ونقل المصابين، بالتزامن مع انهيار شبه كامل في خدمات النقل والمواصلات داخل القطاع.
 وذكر مدير الإسعاف والطوارئ أن عدد المسافرين يومياً لتلقي العلاج، رغم ارتفاعه من 20 إلى 50 مريضاً، لا يزال أقل بكثير من حجم الاحتياج الفعلي، مشيراً إلى أن أعداداً كبيرة من المصابين يواجهون خطر الموت خلال انتظار دورهم للسفر.
وكشف عن أن نحو 70% من سيارات الإسعاف في القطاع خرجت عن الخدمة نتيجة الاستهداف المباشر ونقص الإمكانات الفنية، موضحاً أن الطواقم تعمل حالياً بمركبات متهالكة وغير مجهزة.
طواقم الإسعاف تعمل بمركبات متهالكة وغير مجهزة للعمل

ولفت إلى منع إسرائيل دخول العشرات من سيارات الإسعاف الجديدة المتوقفة على الجانب المصري، وحظر إدخال قطع الغيار الأساسية، فاقم أزمة تشغيل المركبات المتبقية، موضحاً أن فرق الصيانة اضطرت إلى تفكيك سيارات الإسعاف المدمرة بالكامل واستخدام أجزائها كقطع غيار للمركبات التي لا تزال تعمل. 
 ونوه عفانة بأن شمال غزة يخلو حالياً من أي مستشفى عامل، مما يضطر الطواقم الطبية إلى نقل الجرحى لمسافات طويلة نحو مدينة غزة عبر طرق مدمرة ومليئة بالحفر والعوائق، وهو ما يضاعف زمن الوصول ويهدد حياة المصابين.