عواصم (الاتحاد، وكالات)
توعد الرئيس دونالد ترامب إيران، أمس، بأن تدفع «الثمن أضعافاً» مقابل كل جندي أميركي يُقتل، وذلك بعدما أعلنت واشنطن في نهاية الأسبوع مقتل ثلاثة عسكريين إضافيين وفقدان جندي رابع في العمليات.
وكتب ترامب على منصته «تروث سوشال»: «في كل مرة تقتل فيها إيران جنديا أميركياً، ستدفع ثمن ذلك أضعافاً مضاعفة»، مضيفاً أنه «تم إبلاغ وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دانيال كين، وجميع قادة الجيش بهذا التوجيه».
وفي السياق، اعتبر وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن إيران تستخدم مضيق هرمز ورقة مساومة في النزاع الدائر في الشرق الأوسط، مضيفاً أن على الدول الأخرى تكثيف الضغوط عليها لحماية حركة الملاحة العالمية. 
وقال روبيو للصحفيين، قبيل توجهه إلى الفلبين لحضور اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»: «من الواضح أن إيران، على الأقل بعض الأشخاص هناك، يريدون السيطرة على المضيق، واستخدام ذلك وسيلة ضغط على العالم». 
وأضاف: «الولايات المتحدة ستواصل القيام بما يلزم لحماية حركة الشحن العالمية، لكن يتعين على الدول الأخرى أن تبدأ بتكثيف جهودها وتأمين، سواء المعدات أو الدعم المالي، للمساعدة في تحمل هذا العبء». وعندما سُئل إن كان لا يزال هناك مخرج دبلوماسي لهذا النزاع، أجاب روبيو: «أعتقد أننا منفتحون دائماً على الدبلوماسية. لكن يجب أن تكون حقيقية. يجب أن تكون صفقة هم على استعداد للتقيد بها». وانهارت هدنة هشة بين إيران والولايات المتحدة بعد الإبلاغ عن هجمات شنتها إيران على سفن خلال عبورها مضيق هرمز. وحذر روبيو «لا يمكن أن تظل مذكرة التفاهم سارية المفعول إذا كانوا ينتهكون بنودها».
وأضاف: «ما سأقوله هو أن الولايات المتحدة تظل دائماً منفتحة على حل دبلوماسي. حاولنا عدة مرات مع إيران، وسنواصل المحاولة».        
أمنياً، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، اكتمال جولة الضربات الجوية التي نفذتها على إيران لليوم التاسع على التوالي.
وذكرت «سنتكوم» في بيان أمس، أن الضربات الأميركية استهدفت مراكز قيادة عسكرية إيرانية ومواقع للدفاع الجوي والمراقبة الساحلية وقدرات بحرية ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيَّرة وشبكات اتصالات. وأضاف البيان أن تلك الضربات تأتي بهدف زيادة تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين العابرين لمضيق هرمز.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها في الشرق الأوسط تظل في حالة تأهب قصوى وجاهزية قتالية عالية.
كما أعلنت «سنتكوم» أن القوات الأميركية قامت حتى 19 من يوليو الجاري بتغيير مسار 6 سفن تجارية، مضيفةً أنها تواصل تطبيق الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
كانت القوات الأميركية استأنفت الحصار البحري على السفن المتجهة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو القادمة، بدءاً من 14 من يوليو الجاري رداً على استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز.