أحمد مراد (القاهرة)
شدد خبراء ومحللون على أن الهجمات الإيرانية العدوانية المتكررة ضد دول المنطقة تعكس توجهاً ممنهجاً نحو تصعيد حدة التوترات والاضطرابات، سواءً على المستوى الإقليمي أو الدولي، مؤكدين أن ممارسات طهران تضع منطقة الشرق الأوسط بأسرها أمام تحديات بالغة الخطورة والتعقيد.

وحذر هؤلاء، في تصريحات لـ«الاتحاد»، من الكلفة الاقتصادية الباهظة لممارسات إيران في مضيق هرمز، إذ تؤثر في انسيابية تدفق السلع الأساسية ومصادر الطاقة إلى الأسواق العالمية، وتسهم في ارتفاع أسعار العديد من السلع الأساسية والمواد الغذائية.
وأوضح الكاتب والمحلل السياسي، سعد راشد، أن التصعيد الإيراني ضد دول المنطقة يكشف انتقال طهران من سياسة الضغط والتهديد إلى ممارسة اعتداءات مباشرة تمس سيادة الدول وأمن شعوبها واستقرارها، مشيراً إلى أن هذا التصعيد يؤكد سعي إيران إلى اختبار جاهزية دول المنطقة وحدود الموقف الدولي، وفرض معادلة تتيح لها استخدام القوة من دون تحمّل كلفتها السياسية والعسكرية.
وذكر راشد، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الردع المطلوب يجب أن يتحرك عبر مسارين متوازيين، يتمثل أولهما في المسار الدبلوماسي، من خلال توثيق الهجمات الإيرانية العدوانية، وملاحقة المسؤولين عنها في المحافل الدولية، وتوسيع دائرة العزلة السياسية، وفرض عقوبات موجهة، إلى جانب حشد أكبر قدر ممكن من الدعم الدولي لتأييد القرارات الدولية، بما في ذلك فرض العقوبات.
وأشار إلى أن المسار الثاني ينبغي أن يكون دفاعياً عسكرياً، وذلك عبر تعزيز منظومات الدفاع الجوي والصاروخي، وتوسيع شبكات الإنذار المبكر، ورفع مستوى التنسيق العملياتي بين دول المنطقة وحلفائها.
وأفاد المحلل السياسي راشد بأن الردع العسكري لا يعني السعي إلى الحرب، بل يهدف إلى بناء قدرة دفاعية موثوقة تُدرك معها طهران أن أي اعتداء سيُواجه برد مشروع وحازم ومتناسب، وأن كلفة التصعيد ستكون أكبر بكثير من أي مكاسب قد تتوقع تحقيقها.

 

من جهته، شدد الكاتب والمحلل، ماجد الداعري، على أن الهجمات الإيرانية ضد دول المنطقة تشكل تهديداً خطيراً لأمن الشرق الأوسط واستقراره، في ظل إصرار طهران على استهداف منشآت البنية التحتية، وهو ما يضع المنطقة بأسرها أمام تحديات بالغة الخطورة والتعقيد، مؤكداً أن الهجمات الإيرانية العدوانية تعكس توجهاً ممنهجاً نحو تصعيد حدة التوترات والاضطرابات، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي.

وحذر الداعري، في تصريح لـ«الاتحاد»، من الكلفة الباهظة لممارسات طهران، لا سيما ما يتعلق بتعطيل حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز، موضحاً أن استهداف إيران لخطوط الملاحة البحرية والممرات الاستراتيجية يؤثر في انسيابية تدفق السلع الأساسية ومصادر الطاقة إلى الأسواق العالمية، ويسهم في ارتفاع أسعار العديد من السلع والمواد الغذائية والطبية ومشتقات الطاقة.