زوطر الغربية (لبنان)

أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أمس، من بلدة زوطر الغربية، غداة انتشار الجيش اللبناني فيها، أن بيروت ستواصل حشد الجهود كافة من أجل تأمين انسحاب اسرائيلي كامل من جنوب البلاد، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه البلدان.
جاء ذلك، غداة تشديد رئيس الجمهورية جوزاف عون، خلال لقائه نظيره الأميركي، دونالد ترامب في البيت الأبيض، على الحاجة الملحة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن ذلك يشكل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة بقواها الذاتية.
وأكد الرئيس اللبناني أن نزع سلاح «حزب الله» ممكن إذا كنا صادقين بشأن ما يتطلبه الأمر فعلاً، أي إزالة الاحتلال الإسرائيلي وتولّي الجيش اللبناني السيطرة الكاملة وبرنامج إعادة إعمار تديره الدولة وحدها.
وقال سلام بعد غرسه العلم اللبناني في ساحة زوطر الغربية، التي وصلها صباح أمس بمواكبة من الجيش: «سنواصل حشد كل جهودنا السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كامل الأراضي اللبنانية».
وكان الجيش اللبناني أعلن في وقت سابق الثلاثاء أن وحداته العسكرية أتمت انتشاره داخل بلدة زوطر الغربية بمحافظة النبطية، جنوب البلاد وأجرت مسحاً هندسياً فيها بالتنسيق اللازم مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
وندد الجيش اللبناني بإطلاق القوات الإسرائيلية النيران على مقربة من عناصره خلال انتشارهم، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق «طلقات تحذيرية في الهواء» بعد دخول جنود لبنانيين منطقة لم تكن «جزءاً من المنطقة التجريبية».
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في «المناطق التجريبية» على نزع سلاح «حزب الله» منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
وأوضح سلام في كلمته أنه بالتوازي مع استكمال انتشار الجيش، سنواصل فتح الطرق، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح لأهلنا العودة بأمان وكرامة إلى بيوتهم وقراهم، مشدداً على أن عودة الحياة إلى الجنوب هدف وطني تلتزم به الدولة، وأصدق تعبير عن وحدة لبنان وسيادته.
وعاد أكثر من 700 ألف نازح، وفق الأمم المتحدة، الى منازلهم خلال الأسابيع الأخيرة، من إجمالي أكثر من مليون فروا من مناطقهم إثر اندلاع الحرب بين «حزب الله» واسرائيل.
وصباح أمس، انتظر العشرات من السكان النازحين عند تخوم زوطر الغربية للسماح بدخولهم.  وأمس الأول، دعا الجيش الأهالي لعدم التوجه إليها «ريثما يستقر الوضع الأمني».
الى ذلك، أعلن وزير الخارجية الإيطالي، أنتونيو تاياني، أمس، أن بلاده ستستضيف جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان، بوساطة أميركية، في الرابع من أغسطس المقبل.
وقال تاياني أمام البرلمان: «سنستضيف جلسة حوار أخرى بين لبنان وإسرائيل في الرابع من أغسطس»، وذلك عقب جولة محادثات بين وفدين من البلدين في روما الأسبوع الماضي أتاحت تحقيق تقدم ملموس في تحديد المناطق التجريبية الأولية.
في الأثناء، واصل الجيش الإسرائيلي، أمس، تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات نسف في مناطق متفرقة من جنوب لبنان. ونفّذت طائرة مسيَّرة إسرائيلية غارة على بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان، واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي مرتفع علي الطاهر في أطراف البلدة بشكل متقطع، حسب «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.