أحمد شعبان (غزة، القاهرة)
تواصل عملية «الفارس الشهم 3» تنفيذ برامجها الإنسانية والإغاثية لدعم سكان قطاع غزة، ضمن حصاد الأسبوع الـ141، من خلال إطلاق مشروع متكامل لمكافحة القوارض والحشرات بالتعاون مع الهيئات والمنظمات الدولية، في إطار جهودها للحد من المخاطر الوبائية، وتحسين الظروف الصحية داخل المخيمات. ويستهدف المشروع تنفيذ حملات ميدانية واسعة لمكافحة القوارض والحشرات، مع توفير جميع الإمكانات والاحتياجات اللازمة لمواجهة التحديات الصحية والبيئية المتزايدة في القطاع.
وخلال الأسبوع، نفذت العملية 7 مبادرات إنسانية استفاد منها 8.445 شخصاً، كما استقبلت 9 زيارات ووفود، ووزعت 292 حقيبة إغاثية على الأسر المستحقة. وفي إطار جهودها لتعزيز الأمن الغذائي، واصلت 5 مخابز إنتاج 4 آلاف ربطة خبز يومياً يستفيد منها نحو 20 ألف شخص، فيما تواصل 5 تكيات «مطابخ شعبية» إنتاج 1.500 وجبة يومياً يستفيد منها 7.500 شخص. كما شملت المساعدات توزيع 14.041 طرداً غذائياً، و4.061 طرداً صحياً، و1.303 طرود ملابس متنوعة، إلى جانب تلبية 575 مناشدة وحالة إنسانية. وعلى الصعيد الصحي، قدم مركز الإمارات الطبي خدماته لـ2.225 حالة، فيما استقبل مركز الإمارات الطبي التخصصي 1.419 حالة، وعالجت العيادة المتنقلة «الإسعاف» 191 حالة.
وتضمنت المساعدات كذلك توزيع 132 جالوناً من المياه، و27.761 كيلوغراماً من التمور، و188 خيمة، و240 غطاءً شتوياً، و289 شادراً، و520 علبة حليب أطفال، إضافة إلى 12.960 زجاجة مياه، استمراراً لجهود عملية «الفارس الشهم 3» في التخفيف من معاناة السكان، وتعزيز صمودهم في ظل الأوضاع الإنسانية الراهنة.

وقال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن سكان القطاع يتعرضون لأوضاع يُرثى لها وظروف بالغة الصعوبة، مضيفاً أن الدعم الإماراتي يمثل أداة أساسية من أدوات الصمود الفلسطيني في مواجهة عمليات القتل والتهجير المستمرة.
وأوضح الرقب، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الجهود الإماراتية الرامية إلى توفير المساعدات الطبية والغذائية، تخفف بشكل ملموس من معاناة المواطنين، وتسهم في تثبيتهم على أرضهم في ظل هذه الظروف القاسية.
وأعرب عن تقديره لاستمرار الإمارات في دعم قطاع غزة من خلال مبادرة «الفارس الشهم 3»، مشيراً إلى أن مشروعات العملية في القطاع تتجاوز الإغاثة إلى دعم مستدام.
وتابع: مواقف الإمارات والدور الذي تلعبه لا يقتصران على فلسطين فحسب، بل يمثلان منهج حياة تبنّته القيادة الإماراتية تجاه شعوب العالم، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني كان في أمسّ الحاجة إلى من يخفف معاناته، وكانت الإمارات خير من يقوم بهذا الدور الإنساني والتاريخي.
وأشاد الرقب بمشروع تحلية المياه الإماراتي والخطوط التي مُدّت من البحر في رفح وصولاً إلى مدينة خان يونس، مؤكداً أن هذا المشروع يؤدي دوراً محورياً في التخفيف عن السكان عبر توفير مياه صالحة للشرب، خاصة في ظل تلوث المياه الجوفية في القطاع، وعدم صلاحيتها للاستهلاك البشري، مما أسهم في وصول المياه النظيفة إلى عدد كبير من الأسر الغزية.
واجب إنساني
من جهته، أوضح الدكتور عمرو الديب، مدير مركز العمليات الجيوسياسية الدولية، أن أهمية ما تقوم به الإمارات تجاه سكان غزة، لا تنبع فقط من تلبية الاحتياجات الإنسانية، بل من اعتبار ذلك واجباً إنسانياً قبل كل شيء. وذكر الديب، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن أهمية الدعم الإماراتي للشعب الفلسطيني تنطلق من قناعة راسخة بأن المواقف الإنسانية لا تتجزأ، وأن المحتاج يحتاج إلى الدعم، وإن اختلفت أشكاله وفقاً للظروف، كما هو الحال في فلسطين، مما استدعى تنفيذ خطة إنقاذ عاجلة من قبل الإمارات نظراً للوضع الإنساني المتدهور في القطاع. وشدد الديب على أن الإمارات نجحت في التخفيف من معاناة الفلسطينيين، ليس فقط عبر توفير الغذاء والشراب، بل من خلال الاهتمام بأدق التفاصيل التي أنقذت الكثيرين ومنحتهم الأمل.