انطلقت، اليوم الاثنين، في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أعمال المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، تحت شعار "المجتمعات المسلمة في الغرب ودورها في مواجهة الإسلاموفوبيا"، بمشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة وعدد من الدول العربية والأجنبية، إلى جانب المنظمات الدولية والإقليمية والوطنية ومؤسسات المجتمع المدني والشباب، ويستمر يومين.

يأتي المؤتمر، الذي تنظمه الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالتعاون مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو"، استكمالا لتنفيذ توصيات المؤتمر الدولي الأول لمكافحة كراهية الإسلام، في إطار الجهود الرامية إلى مواجهة تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا، وتعزيز الحوار والتعايش السلمي واحترام التنوع الثقافي والديني.

وأكدت جامعة الدول العربية، في الكلمة التي ألقاها السفير الدكتور حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الرقابة المالية والإدارية في افتتاح أعمال المؤتمر، أن حرية الدين والمعتقد حق أصيل تكفله المواثيق الدولية، مع رفض جميع أشكال التمييز والعنصرية على أساس الدين أو المعتقد.

وقال إن وثيقة الأخوة الإنسانية، التي وقعها فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والراحل قداسة البابا فرنسيس في أبوظبي عام 2019، مثلت نقلة نوعية في ترسيخ مبادئ المواطنة والتعايش ونبذ العنف والتطرف باسم الدين، محذرا من تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا وخطابات الكراهية، ودعا إلى توحيد الجهود الدولية وتعزيز دور الإعلام والمؤسسات التعليمية في نشر قيم التسامح والحوار بين الحضارات.

من جانبه، أكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، في كلمة الأزهر الشريف، أن الأزهر يتبنى خطابا وسطيا يقوم على الحوار واحترام الاختلاف، ويدعو إلى ترسيخ قيم التسامح والتعايش ومواجهة التطرف وخطاب الكراهية.

وشدد أفريم جاشي، رئيس برلمان جمهورية مقدونيا الشمالية، على أن التنوع الديني والثقافي يمثل مصدر قوة للمجتمعات، داعيا إلى تعزيز الحوار والاحترام المتبادل ومواجهة جميع أشكال الكراهية والتمييز.

يناقش المؤتمر، على مدى يومين، دور المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية ومؤسسات المجتمع المدني في مكافحة الإسلاموفوبيا، وتعزيز قيم التسامح والتعايش والاحترام المتبادل، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات الوطنية والإقليمية والدولية في مواجهة خطاب الكراهية.

ويشهد المؤتمر انعقاد الاجتماع الأول للمنصة المؤسسية الدائمة متعددة الأطراف لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، بهدف تعزيز التنسيق والتعاون بين المؤسسات الإقليمية والدولية، وترجمة توصيات المؤتمر الأول إلى برامج ومبادرات عملية تسهم في الحد من خطاب الكراهية وترسيخ قيم الحوار والعيش المشترك.