حذرت تركيا، اليوم الثلاثاء، من أن التصعيد في البحر الأسود قد يكون له عواقب بعيدة المدى، من بينها الأمن الغذائي، وذلك بعد أن أصابت هجمات بطائرات مسيّرة سفينتي شحن مرتبطتين بتركيا.
وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان: "إذا لم يتم اتخاذ إجراءات وقائية، فإن التصعيد في البحر الأسود سيكون له تداعيات سلبية متعددة الأوجه، بما في ذلك على الأمن الغذائي".
وأشارت الوزارة إلى أن مجموعة من أفراد الطاقم، من بينهم مواطنون أتراك، أصيبوا بعد هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت السفينتين التركيتين "يشار" و"ناديجدا".
وحثت الخارجية التركية روسيا وأوكرانيا على "تنفيذ إجراءات ملموسة بشكل عاجل" لضمان سلامة الملاحة، مضيفة أن أنقرة "تشعر بقلق عميق" من امتداد الحرب إلى البحر الأسود.
وقال مسؤولون حكوميون، أمس الاثنين، إن ثلاثة على الأقل من أفراد طاقم سفينة شحن تركية أصيبوا بجروح خطيرة في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف السفينة في البحر الأسود.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن المديرية العامة للشؤون البحرية التركية أن السفينة "ناديجدا" تعرضت للهجوم على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً (37 كيلومتراً) من ميناء نوفوروسيسك الروسي، بينما كانت في طريقها إلى مدينة سامسون التركية.
وذكرت وسائل إعلام تركية، نقلاً عن قبطان السفينة، أن عدة طائرات مسيّرة هاجمت السفينة، التي كانت ترفع علم الكاميرون.
وأضافت التقارير أن البحرية الروسية نقلت جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 23 شخصاً إلى الميناء الروسي.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تصاعداً في الهجمات التي تشنها كل من كييف وموسكو على حركة الملاحة في البحر الأسود.
وجاءت الهجمات في الوقت الذي قامت فيه رومانيا وبلغاريا وتركيا، الأعضاء بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بتوسيع مهمة مشتركة للمساعدة في حماية الشحن التجاري وإزالة الألغام المنجرفة في البحر الأسود.