-
حريق غابة يهدد متنزها وطنيا في إندونيسيا
تكافح السلطات في إندونيسيا، اليوم الجمعة، من أجل السيطرة على حريق اندلع في متنزه "برومو" الوطني في جزيرة جاوة وأتى على أكثر من 120 هكتارا، في حين تستعد البلاد لموسم جفاف شديد تغذيه ظاهرة "إل نينو" المناخية.
واندلع الحريق، الاثنين، قرب جبل "برومو"، أحد أكثر المقاصد السياحية اجتذابا للزوار، ما تسبب في منع زيارته حتى إشعار آخر.
وقال بامبانغ سيتيو أنطوكو مسؤول الإطفاء في المنطقة إن السلطات المحلية تستخدم مروحيتين من أجل السيطرة على ألسنة اللهب التي أتت على 127 هكتارا على الأقل من أراضي المتنزه.
وتعادل المساحة المتضررة نحو 180 ملعب كرة قدم.
وأوضح بامبانغ أن جهود الإطفاء ستعتمد بشكل كبير على حركة الرياح في الفترة المقبلة.
وقال روديجانتا تشاهيا نوغراها المسؤول في المتنزه إن الحريق اندلع في منطقة جبلية وعرة ذات منحدرات حادة، مما يصعّب على فرق الإطفاء الوصول إليها.
ولا يزال سبب الحريق مجهولا، لكن بامبانغ لفت إلى أن غابات المتنزه جافة للغاية، مع بروز تأثيرات ظاهرة "إل نينو" في إندونيسيا.
وسبق أن تعرض جبل "برومو" لحريق عام 2023، بسبب شعلة أضاءها زوجان أثناء جلسة تصوير قبل زفافهما، ما تسبب في احتراق أكثر من 500 هكتار من الأراضي.
وحذرت الوكالة الإندونيسية للأرصاد الجوية وعلم المناخ من أن موسم الجفاف في عام 2026 سيكون أشد وطأة وأطول من المعتاد، مع ارتفاع مخاطر اندلاع حرائق الغابات، ويُعزى ذلك جزئيا إلى "إل نينو".
ووفقا لوزارة الغابات في إندونيسيا، فقد التهمت الحرائق أكثر من 107 آلاف هكتار من الأراضي بين يناير ويونيو هذا العام، ما يتجاوز ضعف المساحة التي أتت عليها حرائق الغابات عام 2023.
وتؤدي ظاهرة "إل نينو" إلى تغيّرات في الرياح وضغط الهواء وأنماط هطول الأمطار على صعيد العالم. كما تتسبب عادة في ظروف مناخية أكثر جفافا في الهند وجنوب شرق آسيا.