شهدت الساعات الماضية تصعيدًا ميدانيًا واسعًا ومتبادلاً بين أوكرانيا وروسيا، تركز في هجمات مكثفة على المنشآت الحيوية والعسكرية.
وفي أحدث التطورات، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ غارة جوية ليلية جماعية بأسلحة دقيقة أرضية استهدفت منشأة «فاير بوينت» (كييف-111) للصناعات العسكرية في العاصمة الأوكرانية، والمتخصصة في إنتاج مكونات ورؤوس حربية لصواريخ كروز «إف بي-5 فلامينغو»، إلى جانب تدمير مستودع وقود يزوّد القوات الأوكرانية بالمنتجات البترولية، كما أكدت موسكو استهداف طائراتها المسيّرة لسفينتي شحن جافتين جنوب وشرق أوديسا، كانتا تنقلان أسلحة ومعدات عسكرية إلى الموانئ الأوكرانية.
وتزامنت هذه الإعلانات الروسية مع تأكيد السلطات الأوكرانية مقتل 3 أشخاص، بينهم طفل، وإصابة 3 آخرين جراء هجمات روسية بالمسيّرات والصواريخ الباليستية على حي بروفاري بمنطقة كييف ومدينة دنيبرو.
ووفقاً لوكالة الأنباء الأوكرانية «أوكرينفورم»، أسفرت الهجمات عن تدمير منازل سكنية ومنشأة صناعية في قرية بوخيفكا، فضلاً عن اندلاع حرائق في مبانٍ غير سكنية واشتعال خزانات وقود في أحياء هولوسيفسكي وأوبولونسكي إثر الاستهداف الروسي.
وعلى الجانب الروسي، طال هجوم أوكراني مكثف بالمسيّرات مقاطعات واسعة، حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض وتدمير 397 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق عدة مناطق، منها بيلغورود وبريانسك وشبه جزيرة القرم ومياه بحر آزوف، وأدى الهجوم إلى اندلاع حريق في مصفاة إيلسكي للنفط بإقليم كراسنودار إثر سقوط حطام مسيّرة، مما أسفر عن إصابة 5 أشخاص يتلقون الرعاية الطبية.
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية أن إجمالي الخسائر القتالية للقوات الروسية منذ بدء الحرب في فبراير 2022 تجاوز 1,456,000 جندي، من بينهم 1,190 قتيلًا خلال اليوم الماضي.
كما شملت الخسائر الروسية آلاف الدبابات والمدرعات والمنظومات المدفعية والطائرات والسفن، مع تسجيل 192 اشتباكًا قتاليًا على خطوط الجبهة، في حين أكدت كييف اعتراض قواتها لآلاف المسيّرات والصواريخ الروسية خلال يوليو الماضي.