شعبان بلال (القاهرة)

أكد فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن المنظمة الأممية لا ترى أن هناك حلاً عسكرياً للصراع في السودان، مشدداً على أن إنهاء الأزمة يتطلب التوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر الحوار والمفاوضات.

وقال حق، في تصريح خاص لـ«الاتحاد»، إن الأمم المتحدة تواصل دعم جميع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف اللازمة لاستئناف العملية السياسية، وتدعو جميع الأطراف إلى الانخراط بحسن نية في مسار تفاوضي يضع مصلحة المدنيين في المقام الأول.

وأضاف أن «السلام المستدام في السودان لا يمكن تحقيقه عبر الخيار العسكري، وإنما من خلال تسوية تفاوضية تلبي تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار»، مشيراً إلى أن المبعوث الأممي بيكا هافيستو يواصل اتصالاته مع مختلف الأطراف المعنية من أجل تقريب وجهات النظر ودفع جهود الوساطة، انطلاقاً من قناعة الأمم المتحدة بأن الحل المستدام لا يمكن أن يتحقق عبر الوسائل العسكرية، وإنما من خلال اتفاق تفاوضي يراعي القانون الدولي ويحقق الأمن والاستقرار.
وشدد حق على أن الأمم المتحدة ستواصل العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع، مجدداً دعوة المنظمة الأممية إلى وقف التصعيد، وحماية المدنيين، والالتزام بالقانون الدولي، وتهيئة بيئة مواتية للتوصل إلى سلام دائم.
وأفاد بأن الأمم المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء استمرار القتال وتدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، داعياً جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع، ومن دون عوائق، إلى جميع المحتاجين.
وتواصل الأمم المتحدة مشاوراتها مع الأطراف السياسية السودانية دعماً لعملية سياسية شاملة يقودها ويمتلكها السودانيون.
ولم تنجح المساعي الدولية في التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التي دخلت عامها الرابع وأسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى وتشريد الملايين فيما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ أزمة جوع ونزوح في العالم.
واعتاد الجيش السوداني قصف المدنيين بطائرات مسيرة في عدة مناطق، ما أدى إلى مقتل مئات المدنيين.
ووثق تقرير أممي صدر نهاية شهر يوليو الماضي انتهاكات الجيش السوداني وميليشياته ضد الأطفال التي تراوحت بين القتل والتجنيد.
ورصد التقرير الذي يغطي الفترة الممتدة من يناير إلى ديسمبر 2025، انتهاكات شملت تجنيد الأطفال، واختطافهم، وصولاً إلى تشويههم وقتلهم.
ووُزع التقرير على مجلس الأمن الشهر الماضي، وهو يشمل استعراضاً لأثر النزاعات المسلحة على الأطفال في مختلف أنحاء العالم، ومن بينها السودان.
وينسب التقرير مسؤولية هذه الانتهاكات إلى أطراف النزاع، ولوحظ أن الجيش السوداني ارتكب غالبيتها، خصوصاً ما يتعلق بالتجنيد.