واشنطن (الاتحاد)

يتجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتصعيد الضغوط الاقتصادية على إيران، بدلاً من إصدار أمر بشن هجوم عسكري، وسط تعثر جهود التهدئة الإقليمية وجمود قنوات الحوار المباشر، وعرقلة طهران إعلان الاتفاق مع سلطنة عمان بشأن ترتيبات العبور في مضايق هرمز، معولاً على استنزاف قدرات إيران المالية وافتقارها للموارد. 
والسبت، أعلنت إيران قائمة جديدة من المطالب لفتح مضيق هرمز، كانت في السابق تضعها كشروط لإبرام اتفاق نووي مع الولايات المتحدة، ولكنها باتت تضعها الآن كشروط لفتح المضيق.
وتوصلت إيران إلى اتفاق مع سلطنة عمان، لتنظيم حركة المرور في مضيق هرمز، وسط تبادل للرسائل مع واشنطن عبر الوسطاء، لكن الإعلان عن الاتفاق لا يزال معلقاً، بعدما أصدرت إيران قائمة جديدة من المطالب، وقولها إن الاتفاق لا يرتبط بفتح المضيق.
وقال ترامب في مقابلة هاتفية مع موقع «أكسيوس»: إن الولايات المتحدة تتعامل بهدوء مع إيران. وأشار «أكسيوس» إلى أن ترامب لم يبد أي غضب أو إحباط خلال المقابلة الهاتفية، بشأن عرقلة إيران لإعلان اتفاق مع عُمان لإعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أصدرت قائمة جديدة من المطالب للسماح بمرور السفن عبر المضيق.
وقال: «نحن نتعامل مع الأمر بهدوء، نحن لا نتفاوض معهم إلا بشكل جزئي، نحن نراقب إيران، التي تعاني من تضخم هائل، ولا توجد لديها أموال».
وشدد ترامب، في تصريحاته لـ«أكسيوس»، على أن إيران «في وضع سيئ للغاية» من الناحية الاقتصادية، ولا تملك أموالاً لدفع رواتب قواتها، موكداً أن الحصار البحري الأميركي أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية للنظام الإيراني.
وعن المحادثات مع طهران، أوضح ترامب أن الأمور ستسير على ما يرام، الأمر أشبه بلعبة شطرنج. 
ولاحقاً، أعلن الرئيس الأميركي، إنه سيسعى للحصول على تعويضات من إيران عن الحرب في إطار أي مفاوضات سلام مستقبلا، مذكرا بهجمات وأعمال عنف تعود الى عقود ويشتبه بأن إيران دعمتها أو نفذتها.
وقال ترامب على منصة تروث سوشال «تطالب إيران بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بها خلال النزاع العسكري الذي استمر 5 أشهر، وبدوري أطالب إيران بتعويضات عن جميع القتلى والجرحى الذين سقطوا جراء قنابلها التي زرعت على جوانب الطرق، وفي نزاعات عدة».
وأضاف ترامب: «ينبغي دفع تعويضات لعائلات مئات الآلاف من المتظاهرين الأبرياء الذين قتلتهم إيران خلال السنوات الخمسين الماضية».
وأوضح ترامب أنه أصدر تعليماته لمبعوثي واشنطن بإدراج مسألة التعويضات بشكل حازم في أي مفاوضات مستقبلية.
وفي السياق، نشرت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» صورة تُظهر بحارة أميركيين أثناء مناوبة مراقبة على جسر مدمرة أميركية.
وقالت «سنتكوم»: إن المدمرة «روس» واحدة من أكثر من 20 سفينة حربية أميركية منتشرة في الشرق الأوسط لدعم مهام عسكرية، تشمل التنفيذ الصارم للحصار الأميركي على إيران.
وأضافت أنه، حتى 9 أغسطس، أعادت قوات القيادة المركزية توجيه 55 سفينة تجارية، وعطّلت سفينتين، وصعدت على متن سفينتين أخريين لضمان الامتثال.