رام الله (الاتحاد، وكالات)

تصاعدت اعتداءات المستوطنين المتطرفين ضد السكان الفلسطينيين في مدن وبلدات وقرى الضفة الغربية المحتلة، فيما وصف السفير الأميركي لدى تل أبيب المستوطنين بالإرهابيين.
وأعلن رئيس بلدية «قصرة» بمحافظة نابلس، عبد العظيم الوادي، أمس، أن الجيش الإسرائيلي سيطر على 16 منزلاً في البلدة، وأبلغ مجلس البلدية باستمرار عمليته العسكرية حتى صباح الأحد.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية سيطرت على 16 منزلاً في «قُصرة» ومحيطها، وحولتها إلى ثكنات عسكرية.
وأفاد الوادي بأن مستوطنين إسرائيليين يواصلون منذ 4 أيام محاصرة 3 عائلات فلسطينية داخل منازلهم، بينهم عائلة تحمل الجنسية الأميركية.
ويتصاعد التوتر جراء إقامة مستوطنين إسرائيليين خيمة ومنشآت استيطانية مؤقتة بين منازل فلسطينية في منطقة «رأس العين» على أطراف البلدة، ومحاصرة 3 منازل منذ الأحد الماضي، ومنع أصحابها من الدخول والخروج واستقبال الزوار.
بدورها، قالت الأمم المتحدة، إن نحو 15 فلسطينياً، بينهم طفلان، محاصرون داخل منازلهم في «قُصرة» في حالة من الرعب، وغير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية، ودون مياه أو كهرباء.
وفي منشور على منصة «إكس»، وصف السفير الأميركي مايك هاكابي، المستوطنين في قُصرة بأنهم «إرهابيون».
وكتب السفير: «إن تصرفات من ارتكبوا هذا الفعل المروع الذي يرجى منه ترويع ومضايقة هذه الأسر مقززة، ولا يوجد عذر لمثل هذا السلوك الهمجي».
وقال إن «الولايات المتحدة دعت الجيش والشرطة في إسرائيل إلى إخراج المستوطنين المتطرفين من قُصرة».
كما قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إن «تصعيد إرهاب المستوطنين هو نتيجة مباشرة للحماية والدعم السياسي والإفلات الكامل من العقاب الذي توفره الحكومة والجيش».
وفي سياق متصل، هدمت القوات الإسرائيلية، أمس، 20 مسكناً موسمياً لمزارعين فلسطينيين، وأخطرت بهدم نحو 40 مسكناً ثابتاً لرعاة أغنام في قرية «الجفتلك» بمحافظة أريحا والأغوار شرقي الضفة الغربية المحتلة.
وقال شهود عيان، إن آليات إسرائيلية هدمت نحو 20 مسكناً في أراضي «المخروق» بقرية «الجفتلك» شمالي محافظة أريحا والأغوار، بينها 3 مساكن مأهولة.
وأوضح الشهود أن هذه المساكن تؤوي المزارعين خلال فترات عملهم في أراضيهم، وأن إسرائيل هدمتها بدعوى البناء دون ترخيص في مناطق مصنفة «ج».
وفي القرية ذاتها، أخطرت القوات الإسرائيلية بهدم نحو 40 مسكناً ثابتاً لرعاة الأغنام في تجمع «الدعيسات»، وفق الشهود. كما شرع مستوطنون إسرائيليون، أمس، بوضع بيوت جاهزة «كرافانات» على أراضي قرية «النزلة الشرقية» شمال طولكرم، تمهيداً لإقامة بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة.
وقال رئيس مجلس قروي النزلة الشرقية وائل كتانة لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، إن المنطقة المستهدفة جبلية وتقع في الجهة الشمالية الشرقية من القرية، وتربط بين مستوطنة «حرميش» والبؤرة الرعوية المقامة في منطقة «السنبلة» التابعة لأراضي القرية.
وأوضح أن المستوطنين يعملون منذ نحو شهر على تجريف الأراضي، وشق الطرق ومد خطوط الكهرباء فيها، قبل أن يشرعوا أمس الأول، بإحضار عدد من البيوت الجاهزة «المتنقلة»، فيما واصلوا أمس، إدخال المزيد منها، ليصل عددها إلى نحو 20 بيتاً.
وأشار كتانة إلى أن البؤرة الرعوية المقامة في المنطقة تبعد نحو 150 متراً فقط عن القرية، الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً للسكان والأراضي، ويثير مخاوف من توسع البؤرة الجديدة والاستيلاء على مزيد من أراضي الفلسطينيين.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسراً.