عبدالله أبو ضيف (القاهرة)

شدد خبراء ومحللون على خطورة التهديدات الإيرانية للممرات المائية الدولية، سواء مضيق هرمز أو باب المندب، مؤكدين أن ممارسات طهران تفاقم التوترات الإقليمية والأزمات العالمية، لا سيما أنها تسعى إلى تحويل المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي والملاحة الدولية إلى أدوات تفاوضية، بهدف الحصول على مكاسب خاصة.
وأوضح الخبير في الشؤون الإيرانية، وجدان عبد الرحمن، أن تهديدات طهران للممرات المائية الدولية، من خلال أذرعها الإقليمية، تهدف إلى ممارسة ضغوط متعددة.
وذكر عبد الرحمن، في تصريح لـ «الاتحاد»، أن طهران تهدف إلى الضغط على الاقتصاد العالمي ودول المنطقة، من أجل دفعها إلى ممارسة ضغوط على إدارة ترامب لتخفيف مستوى الضغوط المفروضة على النظام الإيراني، فيما ترتبط هذه الضغوط بملفات تعتبرها إيران مصيرية، وفي مقدمتها البرنامج النووي، والقدرات الصاروخية، ومستقبل الأذرع والميليشيات المسلحة التابعة لها في المنطقة، إضافة إلى نفوذها الإقليمي.
وأشار إلى أنه يمكن النظر إلى تهديد الملاحة الدولية واستخدام الممرات البحرية الاستراتيجية كورقة ضغط ضمن استراتيجية إيرانية أوسع، تقوم على رفع تكلفة المواجهة على الولايات المتحدة، وإظهار أن استمرار الضغط على طهران لن تكون تداعياته محصورة داخل إيران، بل قد تمتد إلى أمن الطاقة والتجارة العالمية والاقتصادات الإقليمية.
وقال الخبير في الشؤون الإيرانية: إن طهران تحاول، من خلال استخدام هذه الأوراق، تحويل المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي والملاحة الدولية إلى أدوات تفاوضية، بهدف الحصول على تنازلات أو تخفيف الضغوط الأميركية في الملفات التي تعتبرها القيادة الإيرانية مرتبطة بأمن النظام ومستقبله.