بيروت (الاتحاد، وكالات)
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس، إن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان حتى يُنزع سلاح «حزب الله»، استدراكاً لتعليقات سابقة أشار فيها إلى أن قواته ستحتل المنطقة إلى أجل غير مسمى وأثارت انتقادات من الولايات المتحدة.
واحتلت إسرائيل جزءاً من جنوب لبنان خلال حرب مع «حزب الله» في وقت سابق من هذا العام، وأعلنت أنها ستبقي قواتها هناك لحماية شمال إسرائيل من هجمات «الحزب».
وخلال زيارة إلى جنوب لبنان أمس الأول، قال كاتس إنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «كانا واضحين بصورة لا لبس فيها بأننا لن ننسحب من هذه المنطقة الأمنية»، مضيفاً «سنطهر هذه المنطقة، ونضمن أمن سكان الشمال».
وعقب تعليقاته، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن «الوجود العسكري الإسرائيلي الدائم في جنوب لبنان لا يتوافق مع الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق الذي أبرمته إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، مع الحكومة اللبنانية».
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي مرتبط بالتحقق من نزع سلاح «حزب الله».
وقال المسؤول الأميركي في تعليقات مكتوبة وُزعت على الصحفيين: «تتوقع الولايات المتحدة من جميع الأطراف أن تتصرف بطريقة تتوافق مع الإطار الذي اتفقت عليه، وأعلنت إسرائيل بوضوح أنها لا تطمع في أراض لبنانية».
وقال كاتس أمس، إن «إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في لبنان ما لم يُنزع سلاح حزب الله ولم يُزل التهديد الذي يشكله الحزب في جميع أنحاء لبنان».
وأضاف كاتس: «أصدرت تعليماتي للجيش الإسرائيلي بالاستعداد لوجود مطول في المنطقة لحماية القوات المقاتلة والمجتمعات، حتى يتحقق هذا الهدف بالكامل».
وينص الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل على بقاء القوات الإسرائيلية داخل لبنان إلى أن يُنزع سلاح «حزب الله» ويتولى الجيش اللبناني السيطرة على الجنوب، وهي عملية تشمل «مناطق تجريبية».
وأكّد وزير الدفاع اللبناني، اللواء ميشال منسّى، خلال استقباله أمس، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، أن الجيش هو العصب الأساسي للدولة، ودعا إلى تعزيز وحدة المؤسسة العسكرية وحفظ دورها الوطني.
وشدد اللواء منسّى على أن «المؤسسة العسكرية ثابتة في موقفها، ولن تتراجع عن القيام بواجبها أو عن تقديم التضحيات في سبيل الوطن».
وأكد أن «المرحلة تتطلب مزيداً من التماسك والتعاون داخل المؤسسة العسكرية، بما يمكّنها من مواصلة القيام بواجباتها الوطنية وحماية لبنان». من جهته، أكد العماد هيكل أن «أهداف المؤسسة العسكرية وطنية، وأنها تقوم على حماية لبنان وصون أمنه واستقراره»، وشدد على أنه «لا طائفة بين من يرتدي البزّة المرقّطة».