أكد رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، اليوم الجمعة، أن على بريطانيا أن تتصدى لتغيّر المناخ وتُسرّع عملية التحوّل إلى الطاقة النظيفة، وذلك خلال زيارة أجراها لبلدة شهدت حرائق غابات أتت على كثير من المنازل.
في بلدة "ستوربريدج" الواقعة على مقربة من مدينة برمنغهام، ثاني أكبر مدينة في المملكة المتحدة، تصاعد الدخان من أنقاض منازل عدة متفحّمة حيث عمل عناصر الإطفاء على رش المياه للحؤول دون تجدّد الحرائق.
وأعلن جهاز الإطفاء في ويست ميدلاندز أن النيران أتت بالكامل على 19 منزلا، وألحقت أضرارا بـ18 منزلا آخر في البلدة.
-
بورنهام يلتقي عناصر الإطفاء في ستوربريدج
خلال لقائه عناصر الإطفاء في ستوربريدج بعد زيارة تفقّدية، بدا بورنهام مذهولا، إذ قال إن "سهولة اشتعال الحرائق" مرتبطة بتغيّر المناخ وتُظهر الحاجة إلى تحوّل أسرع إلى الطاقة النظيفة.
وقال "لم أرَ من قبل مشاهد كهذه في بريطانيا، مع منازل متفحّمة بالكامل يتصاعد منها الدخان".
وشدّد على "وجوب التصدّي لتغيّر المناخ"، مضيفا "لا جدوى من إنكار ما وصلنا إليه. يجب أن نتصدى له. نحن بحاجة إلى مزيد من الطاقة النظيفة".
وحدّدت بريطانيا هدفا وطنيا يتمثّل في الاعتماد على كهرباء خالية من الانبعاثات الكربونية بحلول العام 2030، وتتطلّع إلى بلوغ الحياد الكربوني بحلول العام 2050 في إطار جهود التصدّي لتغيّر المناخ.
ووصف بورنهام بريطانيا بأنها "عبوة قابلة للاشتعال" مع تسجيل 37 حريقا في أنحاء البلاد، اليوم الجمعة، محذرا من إشعال نيران في الهواء الطلق، في حين حظرت الحكومة بيع معدات الشواء أحادية الاستخدام.
وأُجلي سكّان ستوربريدج وتلقى أشخاص أصيبوا بالاختناق العلاج، وذلك بعدما انتشرت الحرائق في المنطقة أمس الخميس، أكثر أيام العام حرارة في المملكة المتحدة.
وأعلن جهاز الإطفاء، اليوم الجمعة، نقل أحد عناصره إلى المستشفى، فيما تواصل الفرق إخماد "نقاط ساخنة" في الأراضي العشبية المفتوحة وعلى طول السكك الحديدية وفي الحدائق.
مع اشتعال حرائق غابات عدة بسبب الجفاف، نُقل إلى المستشفى ستة من عناصر الإطفاء في مقاطعة ستافوردشير الواقعة إلى الشمال، لإصابتهم بحالات اختناق وإجهاد، وفق جهاز الإطفاء.
وقال جهاز الإسعاف في منطقة ويست ميدلاندز، التي تشمل ستوربريدج وستافوردشير، إنه عالج الخميس 68 شخصا ظهرت عليهم أعراض مثل استنشاق الدخان، نُقل 25 منهم إلى المستشفى.
ويواجه إقليم ويست ميدلاندز، الذي تقع فيه بلدة ستوربريدج، إلى جانب ما يقرب من 75 بالمئة من مساحة أراضي إنكلترا جفافا شديدا، فقد ارتفعت درجات الحرارة لأسابيع، وقل هطول الأمطار، ما زاد من خطر الحرائق.