كييف (وكالات)

قتل 12 شخصاً بعدما نفذت كل من روسيا وأوكرانيا ضربات ليلية متبادلة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وفق ما أعلنت سلطات البلدين أمس، في وقت يكثف الطرفان هجماتهما البعيدة المدى على البنية التحتية المدنية.
ومع وصول المعارك على الجبهات إلى حالة من الجمود وتعثر المفاوضات، صعدت موسكو وكييف ضرباتهما خلف خطوط المواجهة، ما أدى إلى ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين إلى أعلى مستوياتها منذ الأشهر الأولى للحرب في عام 2022.
وفي روسيا، قال حاكم منطقة روستوف يوري سلوسار، إن أسرابا من المسيّرات الأوكرانية قتلت خمسة أشخاص في منطقة سكنية جنوب البلاد، فيما قتل شخصان آخران في منطقتي بيلغورود وموسكو.
ووصف حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف الهجوم بأنه أحد أضخم هجمات الطائرات المسيرة في الذاكرة الحديثة، بينما أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض 822 طائرة مسيرة خلال الليل.
وفي أوكرانيا، أسفر هجوم روسي بالصواريخ والمسيرات عن مقتل شخصين وإصابة 14 آخرين في مصنع أرسيلور ميتال للصلب في كريفي ريغ، مسقط الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وأعلنت الشركة، وهي من أكبر منتجي الصلب في أوكرانيا، تعليق جزء من عملياتها بعد تعرض منشآتها الرئيسة لأضرار. وأسفر قصف صاروخي روسي عن مقتل شخصين في منطقة زابوريجيا الأوكرانية، مع سقوط قتيل ثالث في منطقة سومي الحدودية.
وفي كييف، أصابت ضربة سوقا شعبية للكتب في منطقة بوتشاينا التي تشتهر ببيع الكتب النادرة والمخطوطات القديمة.
وكتب زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي أن «الروس يقصفون البنية التحتية المدنية أينما استطاعوا الوصول بصواريخهم البالستية»، مضيفاً أن المدن الأوكرانية تعرضت خلال الأسبوع الماضي لأكثر من 1550 طائرة مسيّرة هجومية، ونحو 1560 قنبلة جوية موجهة، و62 صاروخاً، مجدداً دعوته الحلفاء إلى تعزيز الدفاعات الجوية لبلاده.
في المقابل، بدأت تداعيات حرب المسيّرات تتجاوز حدود البلدين. 
فقد أعلنت وزارة الدفاع الرومانية أن مقاتلة إف-18 إسبانية أسقطت طائرة مسيّرة اخترقت المجال الجوي الروماني قرب الحدود مع أوكرانيا ومولدافيا، مضيفة أن حطام الطائرة سقط في منطقة غير مأهولة في إقليم غالاتي، قرب الحدود الأوكرانية، بدون معرفة مصدرها.