بدأت فرق الإنقاذ، اليوم الأحد، في كولومبيا تحول عملها تدريجيا إلى انتشال الجثث بدل البحث عن ناجين إثر الزلزال العنيف الذي هز البلاد الاثنين الماضي.
وعملت فرق البحث وسط أنقاض المباني المنهارة في غرب البلاد بعد مرور أسبوع  تقريبا على الزلزال الذي دمّر مدنا ​وبلدات في غرب البلاد، ما أسفر عن مقتل مئات الأشخاص وترك آخرين في عداد المفقودين أو مصابين أو مشردين.
وهز الزلزال، الذي بلغت ⁠قوته 7.4 درجة على مقياس ريختر، منطقة "سان خوسيه ديل بالمار"، صباح يوم ​الاثنين، مسببا أضرارا جسيمة في المدن الغربية ⁠الكبرى، ​بما فيها كالي وبيريرا.
وأظهرت تقديرات رسمية أمس السبت ارتفاع عدد الوفيات إلى 294 شخصا تقريبا، فيما لا يزال 140 آخرون في عداد المفقودين، فضلا عن إصابة 4200 شخص.
وسقط أكثر ‌من ثلثي الوفيات في كالي وبيريرا، حيث تضررت ‌أو دُمّرت مبان سكنية ومنازل وكنائس ومدارس ومستشفيات.
وفي كالي، ثالث أكبر مدن كولومبيا، واصل عمال الطوارئ اليوم الأحد تمشيط أكوام ​من الكتل الخرسانية والمعادن الملتوية.
 وقال ألبرتو هرنانديث قائد فرق الإطفاء في كالي "للأسف، لا توجد أي مؤشرات على وجود حياة... قد تحدث معجزات، لكن بصراحة لا يوجد ‌ما يدل على أن أي شخص ​لا يزال على قيد الحياة استنادا إلى ما رأيناه".
كما زادت الهزات الارتدادية من المخاطر التي تواجه الفرق العاملة في الأحياء المتضررة والسكان غير القادرين على العودة ​إلى منازلهم. وأضاف هرنانديث "يجب العمل ‌بحذر ⁠شديد وبطريقة منهجية... ‌حتى لا يتعرض أفراد الإنقاذ أو ‌أفراد المجتمع الذين يساعدون في الموقع لمزيد من الخطر".