موسكو، كييف (الاتحاد، وكالات)
أعلنت الرئاسة الروسية «الكرملين»، أمس، أن موسكو لا ترى في الوقت الراهن مؤشرات مشجعة على إحراز تقدم نحو تسوية سلمية في أوكرانيا، مؤكدةً في الوقت نفسه «انفتاحها على الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع رغم استمرار تباعد المواقف بين موسكو وكييف».
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية «الكرملين» دميتري بيسكوف في إحاطة صحفية، إن «روسيا تثمن جهود الدول التي ترغب بصدق في المساهمة بالتوصل إلى تسوية بشأن أوكرانيا، إلا أن عددها لا يزال محدوداً»، مشيراً إلى أن موقف كييف «لا يتيح حالياً مؤشرات تدعو إلى التفاؤل بشأن التسوية».
وفيما يتعلق بالاتصالات مع واشنطن قال بيسكوف: إن «المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ضيفان مرحب بهما دائماً في موسكو ومحاوران مرغوب بهما لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظرائهما الروس إلا أنه لا توجد مواعيد محددة بعد لزيارتهما إلى موسكو مع التأكيد على استمرار قنوات الاتصال».
وفي سياق آخر، يعتزم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون المقرر عقدها في قرغيزستان في إطار مواصلة موسكو تحركاتها الدبلوماسية على المستويين الإقليمي والدولي.
وتأتي تصريحات الكرملين فيما لا تزال الجهود الدبلوماسية الرامية إلى استئناف مفاوضات السلام تواجه صعوبات وسط استمرار العمليات العسكرية، وتباعد مواقف طرفي النزاع بشأن شروط التسوية.
أمنياً، أسفرت غارة جوية كبيرة شنتها روسيا على كييف والمناطق المحيطة بها عن مقتل 16 شخصاً وإصابة أكثر من 40 آخرين أمس، فيما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن «تقاعس الحلفاء عن تزويد بلادة بصواريخ الدفاع الجوي يتسبب في إزهاق الأرواح».
وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن روسيا شنت هجوماً جوياً مكثفاً خلال الليل أطلقت فيه عشرات من صواريخ طراز «كروز» بالإضافة إلى صواريخ باليستية، وأخرى فرط صوتية، و168 طائرة مسيرة.
وأضافت أنه تم إسقاط نحو 90 بالمئة من الطائرات المسيرة ومعظم صواريخ «كروز».
وذكر فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، أن الطوابق العليا من مبنى سكني مكون من 9 طوابق في حي سولوميانسكي بالعاصمة تعرضت للدمار.
كما دعا إلى إعلان اليوم الجمعة «يوم حداد».
وأضاف أن 30 مبنى سكنياً ومدرسة ومستشفى للأطفال وروضة لحقت بها أضرار في العاصمة والمناطق المحيطة بها.
وقالت شركة «دي. تي إي كيه» الأوكرانية للكهرباء إنها أعادت التيار إلى أكثر من نصف المنازل البالغ عددها نحو 90 ألف منزل التي انقطعت عنها الكهرباء في العاصمة عقب الهجوم.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن موسكو شنت هجمات جوية بصواريخ وطائرات مسيرة على كييف والمنطقة المحيطة بها، مستهدفة منشآت تنتج مكونات الطائرات المسيرة ومستودعاً عسكرياً ومركزاً لوجستياً وأهدافاً أخرى.
بدورها، قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أمس، إن الجيش استهدف مصفاة «تانيكو النفطية» الروسية في منطقة تتارستان، بالإضافة إلى محطة نفطية في ميناء تامان نفتيجاز في منطقة كراسنودار.