أحمد شعبان (غزة)
حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» من استمرار تعرض المدنيين في قطاع غزة للغارات الجوية والقصف وإطلاق النار، مشيراً إلى ورود تقارير عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم طفلة قُتلت في غارة جوية.
وأفاد المكتب أن رفات 50 شخصاً، بينهم 19 طفلاً، جرى انتشالها ودفنها خلال الأيام الماضية، بعد العثور عليها تحت أنقاض مدينة غزة، حيث ظل الضحايا مدفونين لأكثر من عامين.
وأوضح أن 94% من سكان قطاع غزة، البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة، يحتاجون إلى دعم في مجال المأوى والاحتياجات المنزلية الأساسية، فيما يعيش قرابة ثلثي الأسر في خيام أو ملاجئ مؤقتة تتدهور أوضاعها سريعاً.
بدوره، أكد عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، أن الأوضاع الإنسانية في غزة لا تزال شديدة الخطورة، وتشهد تدهوراً مستمراً، مشيراً إلى أن سكان القطاع يواجهون أزمات متفاقمة في الغذاء والمياه والرعاية الصحية والإيواء، وسط استمرار انهيار البنية التحتية.
وأوضح أبو حسنة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الحديث عن وجود مجاعة في القطاع لا يزال غير دقيق، إلا أن الواقع الإنساني والمعيشي يزداد سوءاً بصورة متواصلة، لافتاً إلى انتشار واسع للأمراض، لا سيما الأمراض الجلدية، نتيجة نقص النظافة الشخصية، وشح مياه الشرب والمياه الصالحة للاستخدام الآدمي.
وأفاد أبو حسنة أن «الأونروا» تُسجل لديها نحو 345 ألف طالب، بينهم 65 ألفاً يتلقون التعليم الوجاهي، بينما يواصل 280 ألفاً تعليمهم عن بُعد، في إطار جهود الوكالة الأممية للحفاظ على استمرار العملية التعليمية.
وحذر من انتشار القوارض والزواحف، في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية، مؤكداً أن غزة تعاني انقطاعاً للكهرباء والمياه، وتدميراً للطرق والمرافق الأساسية، بما أدى إلى نسف مقومات الحياة داخل القطاع.
ولفت إلى أن «الأونروا» تواصل أداء دورها الإنساني داخل قطاع غزة، من خلال 11 ألف موظف يعملون في مختلف القطاعات، موضحاً أن الوكالة توزع المياه على نحو 1.6 مليون فلسطيني، كما تواصل نقل عشرات الآلاف من الأطنان من النفايات الصلبة، للمساهمة في الحد من المخاطر الصحية والبيئية.
وشدد أبو حسنة على أن وحدات الدعم النفسي التابعة لـ«الأونروا» تواصل عملها على مدار الساعة.