قال نواف سلام رئيس الحكومة اللبنانية، اليوم الجمعة، إن وجود الجيش  في الجنوب "ليس مجرد انتشار عسكري بل حضور للدولة"، داعيا الجنود إلى المحافظة على وحدة مؤسسة الجيش والنأي بها عن التجاذبات السياسية.

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن سلام قوله، لدى وصوله على متن مروحية إلى مدينة صور والتوجه إلى "ثكنة بنوا بركات" العسكرية "باقون على عهدنا حكومة متضامنة كما يتطلب دستور البلاد. حكومتنا تواصل العمل عبر حشد كل الدعم العربي والدولي الممكن لتطوير قدرات الجيش البشرية وتحديث تجهيزه وتحسين الأوضاع المعيشية والاجتماعية لأبنائه".

وتوجه سلام الى العسكريين بالقول "إنني أدرك حجم التحديات التي تواجهون كما أدرك حجم الأعباء التي تتحملون في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية لكنني أعرف أيضًا أن استعادة السيادة لا تكون إلا ببناء دولة قادرة ولا تكون الدولة قادرة من دون جيش واحد قوي".

وأضاف "نريد لهذا الجنوب كما لكل لبنان أن يكون تحت سلطة الدولة الواحدة وأن يكون المواطن اللبناني فيه آمنًا لأن عنده جيشا يحميه وأن تنعم البلاد بالاستقرار مع استعادة الدولة ومؤسساتها الدستورية لقرار الحرب والسلم".

وأكد  رئيس الوزراء أن "كل موقع ينتشر فيه الجيش هو موقع تستعيد فيه الدولة سيادتها وسلطتها وهيبتها. العمل على تعزيز الجيش بالنسبة إلى حكومتنا ليس بندًا ثانويًا في برنامجها ولا هو مسألة تقنية بل إنه خيار استراتيجي في صميم مشروعنا لاستعادة الدولة".

وشدد على أن الحكومة تواصل العمل عبر حشد كل الدعم العربي والدولي الممكن، داعية  إلى المحافظة على وحدة مؤسسة الجيش وعدم السماح لأهواء السياسة بأن تفرّقه.

وطالب سلام بعدم السماح لشرور الطائفية بأن تتسلل إلى صفوف العسكريين و"لا تقبلوا إلا بالدستور والقانون مرجعًا لكم"، مؤكدا أن "قوة الجيش اللبناني لا تقوم فقط على سلاحه وعتاده وعديده بل هي تكمن أيضا في وحدته فالجيش هو إحدى المؤسسات القليلة التي يلتقي فيها اللبنانيون لا بوصفهم أبناء طوائف ومناطق بل بوصفهم أبناء وطن واحد".

بدوره ، قال وزير الدفاع ميشال منسى في صور "نؤكد موقفنا الثابت باسترجاع سيادة الدولة وكل شبر من أراضينا وهذا هو الهدف من المفاوضات التي دخلها لبنان التي هي الحل الأفضل للخروج من هذا النفق".

وشدد على أن "الجيش لم يكن يوماً إلا جامعاً وما تسلم مهمة إلا وأنجزها بدقة عالية... لن يهدأ لنا بال إلا بعودة الجنوب إلى لبنان وعودتكم إلى أرضكم مرفوعي الرأس".