شعبان بلال (القاهرة) 

حذر محللون أميركيون من استمرار الاعتداءات الإيرانية على ناقلات الشحن والطاقة في مضيق هرمز، مؤكدين أن تصاعد التوترات في هذا الممر الاستراتيجي يهدد حركة الملاحة الدولية واستقرار التجارة العالمية، وينذر بتداعيات واسعة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

وأوضح المحلل السياسي الأميركي، توت بيليت، أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز ونقص إمدادات النفط بدأت تدفع العديد من الدول إلى إعادة النظر في سياساتها المتعلقة بالطاقة. 
وذكر بيليت، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الاقتصادات الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية، لا تستطيع تغيير مزيج الطاقة لديها بصورة سريعة، موضحاً أن التوسع الأميركي في مشروعات المفاعلات النووية الصغيرة يحتاج إلى سنوات قبل أن يسهم بصورة ملموسة في تلبية احتياجات الطاقة.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار البنزين، وخاصة الديزل، أصبح أحد العوامل الرئيسية وراء الضغوط التضخمية التي يعانيها الاقتصاد العالمي، مرجحاً استمرار هذه الضغوط خلال الفترة المقبلة، في ظل صعوبة توفير بدائل سريعة لإمدادات النفط.
من جهته، رأى الدكتور نبيل ميخائيل، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن، أن السياسات الإيرانية الحالية تسببت في أضرار جسيمة لحركة الملاحة الدولية والتجارة العالمية، مشيراً إلى أن استمرار التوترات في هرمز يضع استقرار الاقتصاد العالمي على المحك.
وقال ميخائيل، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن مضيق هرمز يمثل شرياناً استراتيجياً وبحرياً وتجارياً فائق الأهمية، وأي عرقلة للحركة فيه تلحق ضرراً بالغاً باقتصادات دول عملاقة، مضيفاً أن مساعي إيران لتحدي الولايات المتحدة والالتفاف على العقوبات المفروضة عليها لن تؤتي ثمارها. 
ووصف استهداف إيران للسفن وناقلات الشحن والطاقة في مضيق هرمز بأنه عمل منافٍ للقانون الدولي والأعراف المتبعة بين الشعوب والحكومات، محذراً من أن الحصار الإيراني للمضيق أو محاولة إغلاقه قد يشعل فتيل حرب شاملة، ما يؤدي لحالة من عدم الاستقرار في المنطقة.
وحذر ميخائيل من أن استمرار النهج الإيراني يعيق فرص النمو الاقتصادي العالمي، ويبعد المنطقة عن حالة الاستقرار الاستراتيجي التي تسعى شعوب العالم لتحقيقها في هذا الجزء الحيوي من العالم.