بيروت (الاتحاد)

أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أمس، أن قرار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل هو أفضل من الحرب، ولا خيار لتحقيق أهداف تحرير الجنوب واسترجاع الأسرى وعودة الأهالي وإعادة الإعمار إلا التفاوض.
وقال عون خلال لقائه أمس وفد المجلس العام الماروني برئاسة ميشال متى: «اتخذنا قرار المفاوضات لتفادي الويلات والمآسي التي سببتها الحرب، صحيح أنها ليست سهلة وسريعة وهناك عراقيل وصعوبات ولكنها تبقى أفضل بكثير من الحرب». 

وأضاف: «نحن نلتقي على الأهداف نفسها، تحرير الجنوب ونشر الجيش حتى الحدود، واسترجاع الأسرى وعودة الأهالي وإعادة الإعمار، وهذا لا يمكن تحقيقه بالحرب وفق ما تبيّن، فلا خيار بالتالي إلا التفاوض».
وتابع: «بدأنا مع هذه الحكومة معالجة مسألة الفساد الذي كان مستشرياً على مدى سنوات، ونحن نخوض حرباً ضد البعض الذي يرفض منطق الدولة، فيما نحن نريد الدولة».
وأعلن أن «الحكومة اتخذت إجراءات ليست كافية ضمن الإصلاحات الاقتصادية والمالية، لكنها حققت نمواً وكنا نتوقع زيادته هذه السنة، إلا أن الحرب قضت على هذا الأمل، وعلى الرغم من كل ذلك، لا يزال لبنان صامداً ومؤسساته قائمة».
وأشار إلى أن «بناء الأوطان مسؤولية مشتركة ولا تقع على عاتق شخص أو طرف واحد، كل ضمن موقعه ومركزه، ومصلحة الوطن يجب أن تبقى أولوية وفوق أي مصلحة شخصية كي يصطلح البلد».
أمنياً، نفذ الجيش الإسرائيلي، أمس، عمليات تجريف واسعة للأراضي والمباني جنوبي لبنان.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن «جيش الاحتلال نفذ قصفاً مدفعياً وعمليات تجريف في بلدة بني حيان إلى جانب عمليات تجريف لعدد من المباني في بلدة حولا في منطقة مرجعيون». كما أقدمت القوات الإسرائيلية على حرق منازل في بلدة «بيوت السياد» إضافة إلى تنفيذ تفجيرات في بلدات «مجدل زون والمنصوري وبرعشيت».
ويأتي ذلك في وقت قصف فيه الجيش الإسرائيلي بالمدفعية «دوحة كفررمان» ومحيط «تلة الدبشة» التي تعرضت في الآونة الأخيرة إلى قصف متكرر.
إلى ذلك، اعتبر السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان سببه عدم التزام «حزب الله» بوقف إطلاق النار وتسليم سلاحه، فيما تحدث عن تقدم في مسار تحديد «المناطق التجريبية» لانتشار الجيش اللبناني مقابل انسحاب إسرائيل.