عواصم (الاتحاد، وكالات)

استبعدت الولايات المتحدة خيارات التصعيد العسكري ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر المقبل، إذ راهنت على الضغط الاقتصادي.
وأبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عدداً من نظرائه في الدول الحليفة خلال الأيام الماضية بأن الولايات المتحدة لا يتوقع أن تشن، في الوقت الراهن، ضربات جديدة على إيران، وأن الإدارة الأميركية تركز على إجراءات ضغط أخرى، من بينها الحصار البحري والعقوبات الجديدة التي أعلن عنها هذا الأسبوع.

وبحسب موقع «أكسيوس» الذي نقل عن مصادر أميركية، أوضح روبيو أن واشنطن لا تخطط في هذه المرحلة للعودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق، لكنه لم يستبعد توجيه ضربات إذا شنت إيران هجوماً أولاً.
وقال مسؤول أميركي آخر: إن من المتوقع أن تظل هذه هي سياسة الولايات المتحدة، على الأقل حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي.
وأضاف مسؤولون في الإدارة الأميركية أن إزالة الألغام من معظم مناطق مضيق هرمز، إلى جانب زيادة حركة ناقلات النفط عبره، أدت إلى تراجع كبير في القدرة التفاوضية لإيران.
وقال مسؤول أميركي آخر: إن إزالة الجيش الأميركي للألغام البحرية من مضيق هرمز تمثل نقطة تحول في الحرب، إذ أدت إلى تحييد أحد أبرز مصادر النفوذ التي تمتلكها إيران إلى حد كبير.
ووصف مسؤول أميركي عملية إزالة الألغام بأنها «نقطة تحول في الحرب»، معتبراً أنها حيّدت إلى حد كبير إحدى أبرز أوراق الضغط الإيرانية.
ونقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي قوله: «فقد الإيرانيون السيطرة على المضيق، وأصبحت الولايات المتحدة تسيطر عليه الآن».
وأضاف مسؤولون أميركيون أن الحصار البحري يحرم إيران من عائدات أساسية، مشيرين إلى أنه لم يُرصد وجود يُذكر لناقلات النفط في جزيرة «خارك»، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي، خلال الأسبوعين الماضيين.
وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيجوت لـ«أكسيوس» إلى أن الاقتصاد الإيراني يشهد سقوطاً حراً، وأن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لخسائر واسعة.
وأردف أن «واشنطن تعمل على قطع ما تبقى من قنوات التمويل المتاحة للحكومة الإيرانية»، مؤكداً أن «ترامب كان واضحاً في أن إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي، وأنه سيستخدم الأدوات اللازمة لضمان تحقيق هذا الهدف».
وفي مؤشر إضافي على عدم سعي ترامب للتصعيد العسكري في الوقت الراهن ضد إيران، تخطط وزارة الخارجية الأميركية لإعادة دبلوماسييها إلى عدد من السفارات في الشرق الأوسط. ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدرين مطلعين قولهما: إن الولايات المتحدة ستبدأ إعادة موظفين إلى بعض بعثاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط التي جرى إخلاؤها أو خفض عدد أفرادها في ظل التوتر مع إيران.
في غضون ذلك، استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، أن يكون المرشد الإيراني مجتبى خامنئي قد مات، لكنه أكد إصابته بجروح بالغة.
وقال ترامب في مقابلة تلفزيونية، إنه يعتقد أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه السلطة بعد مقتل والده علي خامنئي في فبراير، لا يزال على قيد الحياة.
وقال ترامب: «لا أعتقد أنه مات. لقد أصيب بجروح بالغة. الجانب الأيسر من جسده، ذراعه، ساقه، كل شيء. لقد أصيب بجروح بالغة. لكنني لا أعتقد أنه مات».
وتطرق ترامب إلى الوضع الداخلي في إيران قائلاً: «كثير من الجنود الإيرانيين لا يحصلون على رواتبهم، وهناك تضخم بنسبة 300 بالمئة، وعملتهم باتت من دون قيمة».
وأشار إلى أنه «من الصعب على الإيرانيين التظاهر بسبب وجود القناصة على سطوح المنازل لاستهدافهم».
وبين أن «سلاح البحرية الإيراني قد انتهى تماماً، وكذلك سلاحهم الجوي».

السلاح البحري

وأشار إلى أنه «من الصعب على الإيرانيين التظاهر بسبب وجود القناصة على سطوح المنازل لاستهدافهم».
وبين أن «سلاح البحرية الإيراني قد انتهى تماماً، وكذلك سلاحهم الجوي».