حذرت ماري روزلين بيليزير المديرة الإقليمية للطوارئ في منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، من أن جمهورية أفريقيا الوسطى تُعد الآن الأكثر عرضة لخطر تفشي فيروس إيبولا، تليها جنوب السودان، مع توسع رقعة الوباء في شرق الكونغو الديمقراطية باتجاه المناطق الحدودية.

وكانت أحدث بيانات حكومية كونغولية قد أظهرت، اليوم الجمعة، امتداد أسرع موجة انتشار لفيروس إيبولا في التاريخ إلى منطقتين صحيتين جديدتين في شرق الكونغو، ليصل إجمالي عدد المناطق المتضررة الآن إلى 60 منطقة.

وأفادت بيانات وزارة الصحة بأن المنطقتين هما "بيينا" و"مانجوريدجيبا"، في إقليم شمال كيفو، حيث معدل الوفيات جراء الإصابة بالفيروس أعلى من المعدل الإجمالي البالغ 48 %، ويرجع ذلك جزئيا إلى تأخر جهود الاستجابة. 

وقالت الوزارة إن التفشي شهد تسجيل 5794 حالة إصابة مؤكدة، بينها 2786 وفاة، فيما ينتشر المرض بسرعة غير مسبوقة تفوق جهود رصده وإبطائه.

وقالت المنظمة إن تفشي إيبولا لا يزال خارجا عن السيطرة ومن المتوقع أن يتجاوز ما سجله تفشي إيبولا في غرب أفريقيا في الفترة من 2014 إلى 2016، وهو الأكثر فتكا على الإطلاق الذي أودى بحياة أكثر من 11 ألف شخص، أغلبهم في غينيا وليبريا وسيراليون.

وبدأت الكونغو الديمقراطية، أمس الخميس، تطعيم موظفي الصحة والعمال الميدانيين بلقاح "إرفيبو" الذي أثبت فعاليته في تفشيات إيبولا السابقة الناتجة عن سلالة مختلفة أكثر شيوعا. والتجارب السريرية جارية للعثور على لقاح مرخص للتفشي الحالي.

ورغم أن التفشي الحالي أعلن في منتصف مايو الماضي، يعتقد المسؤولون أنه ينتشر منذ فبراير.

وقد أدت جهود احتواء الوباء، من تقييد التجمعات والتباعد الاجتماعي إلى إغلاق المطارات، إلى تعطيل الحياة اليومية في المقاطعات الست المنكوبة، ولا سيما إيتوري.

ورغم إعلان أوغندا المجاورة، الشهر الماضي، خلوها من الوباء، حذرت منظمة الصحة العالمية، يوم الأربعاء، من أن خطر الانتقال عبر الحدود ما زال قائمًا.