أحمد عاطف (بيروت)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، أمس، بلدة حولا ووادي السلوقي في جنوب لبنان، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة، كما نفذت القوات الإسرائيلية فجر أمس، تفجيراً ضخماً في بلدة المنصوري جنوب لبنان، بحسب ما أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.  أوضح خبراء لبنانيون أن الجنوب يقف أمام مرحلة دقيقة تتسع فيها الفجوة بين مسار التفاوض والواقع الميداني، في ظل استمرار التصعيد العسكري، بالتزامن مع أوضاع إنسانية صعبة يعيشها السكان في القرى المحيطة بمناطق التصعيد.
وشدد هؤلاء، في تصريحات لـ«الاتحاد»، على أن استمرار العمليات العسكرية، بالتوازي مع تعثر التفاهمات والوساطات الرامية إلى تثبيت التهدئة، يهدد بتقويض مسار التفاوض وفتح الباب أمام تصعيد أوسع، مؤكدين أن أي عملية عسكرية كبيرة في الجنوب لن تقتصر تداعياتها على الجانب العسكري، وإنما قد تدفع نحو موجة جديدة من النزوح وتفاقم الأوضاع الإنسانية. وقال رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات، العميد الركن المتقاعد الدكتور هشام جابر، إن مسار التفاوض لا يزال قائماً، لكنه يواجه عقبات جدية، في ظل عدم وضوح الالتزامات المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، مضيفاً أن استمرار التصعيد الميداني يجعل من الصعب فصل المسار السياسي عن التطورات العسكرية في الجنوب. وأوضح جابر، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن لبنان قدم ما عليه ضمن الإطار المطروح، بينما لا تزال مسألة الانسحاب من الجانب الآخر تمثل نقطة خلاف أساسية، مشيراً إلى أن استمرار الوجود الإسرائيلي والتصعيد في المناطق الجنوبية يضعان التفاوض أمام اختبار حقيقي.
وأشار إلى أن التصعيد الأخير في عدد من البلدات الجنوبية، وما رافقه من سقوط ضحايا ووقوع أضرار في المناطق السكنية، يعكس خطورة المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن استمرار العمليات العسكرية يفاقم معاناة السكان ويزيد من الضغوط الإنسانية على القرى والبلدات المتضررة.