احتشد آلاف النرويجيين، اليوم السبت، لتوديع الملك هارالد الخامس أمام القصر الملكي، حيث يسجى جثمانه، فيما استذكر المعزون كيف كان الراحل يدعو إلى الألفة والتسامح.
توفي أكبر ملوك أوروبا سنا أمس الجمعة عن عمر ناهز 89 عاما، بعد أن بقي على العرش أكثر من ثلاثة عقود.
وفي وقت متأخر من أمس الجمعة، احتشدت جموع في شوارع أوسلو تحت الأمطار الغزيرة لمشاهدة موكب نقل الجثمان لدى مغادرته مستشفى جامعة أوسلو، حيث توفي هارالد، في طريقه إلى القصر الملكي.
ونكست الأعلام في أنحاء البلاد، فيما انتشرت صور الملك الراحل بزيه الرسمي في كل مكان، من محطات الحافلات والترام والمترو إلى المتاجر والمكاتب والمباني العامة.
وبينما كان النرويجيون ينعون هارالد، تحول الاهتمام أيضا إلى انتقال السلطة. فقد أصبح ولي العهد هاكون، النجل الوحيد للملك الراحل، ملكا بصورة تلقائية لدى وفاة والده بموجب نظام الملكية الدستورية في النرويج.
وسيوجه الملك هاكون الثامن خطابا إلى الأمة ينقله التلفزيون في الساعة 1900 بالتوقيت المحلي (1700 بتوقيت جرينتش) اليوم. وسيؤدي اليمين أمام البرلمان يوم الثلاثاء، متعهدا بالدفاع عن دستور النرويج وقوانينها.
وأصبح هاكون ملكا في اللحظة التي توفي فيها والده. ولن يقام حفل تتويج، إذ ألغى البرلمان مراسم التتويج في 1908.
واكتظ شارع كارل يوهان، الطريق الرئيسي في وسط أوسلو، بالنرويجيين من مختلف مناحي الحياة وهم يتجهون نحو القصر حاملين الزهور والبطاقات المكتوبة بخط اليد والرسوم والأعلام الوطنية الصغيرة.
وفي ما كان من المفترض أن يكون الذكرى السنوية الثامنة والخمسين لزواج هارالد والملكة سونيا، التي لا زالت على قيد الحياة، أشاد النرويجيون بروح الشمول التي اتسم بها الملك الراحل.
وقالت فيسيلينا فيتانوفا، وهي معلمة تبلغ 43 عاما ومن أصول بلغارية، أمام القصر "كان يعني الكثير لنا نحن المهاجرين... شعرنا بأننا مشمولون بالفعل. لذلك، وبفضله، أشعر بأنني نرويجية جدا".