قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الثلاثاء، إن على الولايات المتحدة التعامل بجدية والكف عن محاولة إظهار الصرامة، قبل استئناف المحادثات بشأن اتفاق تجاري محتمل مع كندا.

وكانت كندا قد انسحبت في 21 أغسطس من المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق لتجنب رسوم جمركية أميركية إضافية، قائلة إن الجانب الأميركي قدم مطالب غير مقبولة في اللحظة الأخيرة.

ومنذ ذلك الحين، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه ينبغي تغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى «بحيرة أميركا»، ووصف القادة الكنديين بأنهم «الأسوأ» الذين يتعين عليه التعامل معهم، مجدداً تأكيده أن كندا تستغل الولايات المتحدة. كما نشر صورة ساخرة مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهر مجموعة من الإوز الكندي بتسريحة شعره المميزة، تسير تحت علم أميركي.

وقال كارني إن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق تجاري يعود بالنفع على الطرفين ويحترم السيادة الكندية، مضيفاً: «عندما يتوقف الأميركيون عن نشر الصور الساخرة والتعليقات المبطنة ومحاولة التصرف بتشدد، ويبدأون في التعامل بجدية بشأن إجراء تلك المناقشات، يمكننا حينها عقد محادثات». ووصف التحركات الأميركية الأخيرة بأنها «ليست بناءة».

ويشكك مسؤولون أميركيون في جزء من الرواية الكندية بشأن أسباب انهيار المحادثات، قائلين إن هناك اتفاقاً جيداً يمكن التوصل إليه.

وأوضح كارني أن أوتاوا لم ترَ أن الشروط المقترحة ستكون كافية، خصوصاً فيما يتعلق بقطاع السيارات، وقال إن موقف الولايات المتحدة كان يتمثل في أن الصناعات الكندية الأساسية «إما ستكون شركات تابعة فعلياً للصناعات الأميركية، أو أن واشنطن ستضع شروطاً بموجبها يجري تقليص تلك الصناعات تدريجياً في كندا والقضاء عليها».

وأضاف: «بالطبع، لن نقبل بهذه الشروط».