وصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة، اليوم الثلاثاء، في زيارة رسمية إلى مصر، استقبله خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وقالت الرئاسة المصرية إن الزيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، ومتابعة تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة المبرم بين البلدين عام 2014، إلى جانب التشاور بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وهذه أول زيارة يجريها شي لمصر منذ عشر سنوات. وقال في مقال نشرته صحيفة «الأهرام» إن الصين ومصر تتشاركان أهدافاً في الحفاظ على النظام الدولي والدعوة إلى الإنصاف والعدالة وتطبيق تعددية الأطراف، مشيراً إلى دعم البلدين «للقضية العادلة للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المشروعة»، وسعيهما إلى إيجاد حلول سياسية للقضايا الساخنة وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وتعد الصين شريكاً تجارياً واقتصادياً رئيسياً لمصر. ووفق الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 20.78 مليار دولار بنهاية عام 2025، مقابل 17.37 مليار دولار في 2024، بزيادة بلغت نحو 19.6%.
وخلال النصف الأول من عام 2026، ارتفعت الصادرات المصرية إلى الصين إلى 840.8 مليون دولار، مقابل 280.5 مليون دولار في الفترة نفسها من 2025، بزيادة 199.8%، فيما بلغت الواردات المصرية من الصين 10.4 مليار دولار، مقابل 9.1 مليار دولار، بارتفاع 14.3%. كما ارتفع إجمالي التبادل التجاري خلال الفترة إلى 11.3 مليار دولار، مقابل 9.3 مليار دولار، بزيادة 21.5%.
وأفادت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بأن أكثر من 3 آلاف شركة صينية تعمل وتستثمر في مصر، باستثمارات تتجاوز 8 مليارات دولار.
وقال شي إن الصين ومصر «شريكان موثوقان» يسعيان إلى تحقيق الكسب المشترك من خلال التعاون، معتبراً مصر شريكاً تجارياً واستثمارياً مهماً للصين في العالم العربي وأفريقيا.
من جانبه، قال السيسي في مقال نشرته «الأهرام» إن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين أحدثت «طفرة في العلاقات الثنائية»، وأصبحت الصين شريكاً تجارياً واقتصادياً رئيسياً لمصر، مع تزايد الاستثمارات الصينية المباشرة.