جنيف (وكالات)

نبّه برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أمس، إلى أن خفض التمويل يدفعه إلى تقليص عدد المستفيدين من المساعدات في الضفة الغربية المحتلة إلى النصف، محذّراً من عواقب وخيمة.
وقال ممثل برنامج الأغذية العالمي في الأراضي الفلسطينية شون هيوز لوسائل الإعلام في جنيف، عبر اتصال من لندن، إن الوكالة الأممية تُدفَع إلى خفض عدد الأشخاص الذين تساعدهم في الضفة الغربية إلى النصف، من 400 ألف إلى 200 ألف، في وقت باتت الاحتياجات الغذائية في الضفة الغربية أكثر من ضعف ما كانت عليه قبل عامين.
وأشار هيوز إلى أن الضفة الغربية لم تكن تعاني سابقاً انعداماً في الأمن الغذائي، إلا أنه منذ بدء حرب غزة في أكتوبر 2023، أدى تصاعد عنف المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية المتزايدة وطويلة الأمد والقيود الصارمة على الحركة، فضلاً عن عمليات الهدم والنزوح واسع النطاق في الضفة إلى تقويض سبل عيش الفلسطينيين ومفاقمة انعدام الأمن الغذائي.
وشهدت 76 % من الأسر في الضفة الغربية تراجعاً كبيراً في دخلها، مما دفع العديد منها إلى بيع ممتلكاتها وتقليص عدد وجباتها وجودتها بهدف الاستمرار. 
وأشار إلى أن التحليل كشف أيضاً عن أن ثلث العائلات لم تعد قادرة على تحمّل تكاليف نظام ذي قيمة غذائية عالية بسبب التدهور السريع في الأحوال الاقتصادية، محذرة من أن سكان المناطق الريفية والمحافظات الجنوبية للضفة الغربية هم الأكثر تضرراً.
وقال هيوز: إن «العائلات التي كانت تعيش في رخاء وتكسب عيشها من أرضها، باتت اليوم غير قادرة على تأمين ما يكفي من الطعام».
وفي السياق، أقدم مستوطنون بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي على إحراق مسجدين وكتابة شعارات عنصرية، خلال هجومهم، أمس، على بلدة العيزرية شرق مدينة القدس، وقرية بزاريا شمال مدينة نابلس بالضفة الغربية.
كما أصيب شاب فلسطيني بجروح ورضوض، جرّاء اعتداء قوات الاحتلال عليه بالضرب، خلال اقتحامها البلدة القديمة بمدينة نابلس، ترافق ذلك مع عمليات دهم وتفتيش واسعة للمنازل، طالت عدداً من المدن والبلدات الفلسطينية.
من جانبها، وحذرت الرئاسة الفلسطينية في بيان صدر عنها أمس من خطورة استمرار وتصاعد الحرب الدينية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون ضد المسجد الأقصى المبارك والأماكن الدينية.
وقالت الرئاسة: إن الاعتداء على المقدسات أصبح سياسة ممنهجة تتبناها وتحميها حكومة الاحتلال، مضيفة هذه الاعتداءات الممنهجة تجاوزت كل الخطوط الحمراء، وتهدد بإشعال صراع ديني ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة والعالم.