شعبان بلال (القاهرة)

شدد خبراء ومحللون، على أن استمرار الاعتداءات الإيرانية التي تهدد حركة الملاحة في مضيق هرمز تُنذر بتداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، مؤكدين أن أي اضطراب في هذا الممر الحيوي قد ينعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة والتجارة الدولية وسلاسل الإمداد، في ظل مرور نحو خُمس إمدادات النفط العالمية عبر المضيق يومياً.
وأوضحت الدكتورة نهى بكر، أستاذة العلوم السياسية في الجامعة الأميركية بالقاهرة، على أن تداعيات أي اضطراب في حركة الملاحة بمضيق هرمز تتجاوز الأبعاد الأمنية والسياسية، لتصل إلى الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة، خاصة أن المضيق يمر عبره ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية يومياً، مما يجعل أي تعطيل لحركة الملاحة فيه عاملاً ضاغطاً على أسواق الطاقة.
وأضافت بكر، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن أي تراجع في حركة العبور عبر المضيق قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، إلى جانب زيادة تكاليف النقل واضطراب سلاسل الإمداد والتوريد العالمية، بما يفرض ضغوطاً إضافية على اقتصادات الدول المستوردة للطاقة ويهدد استقرار أسواق الطاقة الدولية.
وأشارت إلى أن التداعيات لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، وإنما تمتد إلى الشحن والتجارة الدولية، حيث تواجه شركات النقل البحري مخاطر قانونية وتجارية متزايدة، تستدعي مراجعة عاجلة لعقود الإيجار والشحن، لا سيما البنود المرتبطة بـ«القوة القاهرة» وتحويل مسار السفن والموانئ الآمنة، في ظل احتمالات تغيير المسارات أو تعليق الرحلات نتيجة المخاطر الأمنية.
وفي السياق، أوضحت الباحثة السياسية، نشوى عبد النبي، أن تداعيات الاعتداءات على السفن وحركة الملاحة في مضيق هرمز لا تقتصر على الجانب القانوني، وإنما تمتد بصورة مباشرة إلى الاقتصاد العالمي، في ظل ارتفاع مخاطر التأمين وتكاليف الشحن، واضطراب إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد، بالتزامن مع التراجع الحاد في حركة عبور السفن بالمضيق عقب الهجمات التي استهدفت ناقلات النفط.
وأشارت عبد النبي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن استمرار هذه الممارسات يمثل خطراً متزايداً على أمن الملاحة الدولية، إذ يهدد بتحويل الممرات البحرية الحيوية إلى أدوات للضغط السياسي والعسكري، بما ينعكس على استقرار التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
وشددت على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بصورة عاجلة لضمان حرية الملاحة وحماية السفن والبحارة، والعمل على احتواء التوتر وتسوية النزاعات بالوسائل الدبلوماسية، مع ضرورة تطبيق قواعد القانون الدولي ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الاعتداءات التي تهدد أمن الملاحة والتجارة الدولية.