دافع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، عن سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه فنزويلا، رافضاً الانتقادات التي ترى أن الصفقة النفطية مع كراكاس أضعفت التزام الإدارة بإعادة الديمقراطية إلى البلاد.

وقال روبيو، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، إن أهداف الإدارة تتمثل في تحقيق الاستقرار في فنزويلا، ودعم تعافيها اقتصادياً واجتماعياً، ثم المساعدة في انتقال ديمقراطي عبر انتخابات حرة ونزيهة. وأضاف أن تحقيق هذه الأهداف «سيستغرق بعض الوقت»، مشيراً إلى مرور 9 أشهر فقط على الإطاحة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية أميركية.

وكان ترامب أعلن الجمعة أن الولايات المتحدة أبرمت مع فنزويلا اتفاقاً للسيطرة على 65 مليار برميل من احتياطياتها النفطية، وقال إن الصفقة، التي تفاوض عليها روبيو ووزير الدفاع بيت هيجسيث مع الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريجيز، هي «أكبر صفقة نفط في تاريخ العالم».

وفي تطور مرتبط بالاتفاق، أعلنت شركة «شيفرون» الأميركية، الأربعاء، توسيع عملياتها في فنزويلا وحصولها على مساحات إضافية في «حزام أورينوكو». وتشمل خطط المشروع المشترك استثمار أكثر من 7 مليارات دولار خلال الأعوام الخمسة المقبلة، بما يرفع الإنتاج إلى نحو 600 ألف برميل يومياً، أي أكثر من الضعف مقارنة بعام 2026.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«شيفرون»، مايك ويرث، إن توسع الشركة يعكس «ثقتها في إمكانات الموارد الهائلة للبلاد»، مضيفاً أن الشروط المحسنة والمساحات الإضافية تعزز محفظة الشركة وتدعم إمدادات الطاقة.

وتمتلك فنزويلا أكثر من 303 مليارات برميل من احتياطيات النفط الخام المؤكدة، وفق النشرة الإحصائية السنوية لمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» لعام 2025.

وقوبل الاتفاق بتشكيك من محللين يرون أن إنعاش صناعة النفط الفنزويلية سيستغرق سنوات بسبب حالة الفوضى التي تعاني منها الصناعة بعد سنوات من الإهمال.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن «لا توجد شركة أميركية تعرف كيفية العمل في فنزويلا أفضل من شيفرون»، مضيفاً أن الصفقة «ستؤدي إلى خفض أسعار النفط وزيادة الإنتاج»، بما يعود بالنفع على المستهلكين الأميركيين والاقتصاد الفنزويلي.

وكان البيت الأبيض أعلن الاثنين دخوله في شراكة مع شركة «نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز» في إطار مساعي ترامب للاستفادة من قطاع النفط الفنزويلي.