عبدالله أبوضيف (القاهرة)
شدد خبراء ومحللون على أن التهديدات الإيرانية لحركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز تمثل خرقاً مباشراً لمبادئ القانون الدولي التي تجرم اعتراض السفن التجارية أو تعطل مرورها، خصوصاً السفن المدنية التابعة لدول غير منخرطة في النزاع، مؤكدين أن القانون الدولي يضع قاعدة أساسية تقضي بعدم جواز استخدام القوة ضد السلامة الإقليمية.
وأوضح مجاهد الصميدعي، الباحث في الشؤون السياسية والأمنية، أن حرية الملاحة في المضائق الدولية تحظى بحماية قواعد القانون الدولي، مشيراً إلى أن اعتراض السفن التجارية أو تعطيل مرورها، خصوصاً السفن المدنية، يمثل انتهاكاً للقانون الدولي.
وذكر الصميدعي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة تمثل خرقاً مباشراً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ وتنفيذ الضربات العسكرية ضد دول المنطقة يمثل استخداماً للقوة وانتهاكاً لسيادة الدول.
في السياق، قالت مرح البقاعي، رئيس تحرير منصة البيت الأبيض في الولايات المتحدة، إن تصرفات إيران تجاه دول الخليج وتهديداتها المستمرة للملاحة البحرية تثير إشكاليات قانونية تتصل بسيادة الدول وسلامة أراضيها وحرية الملاحة. وأوضحت البقاعي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تعترف بسيادة الدول الساحلية وولايتها على بحارها الإقليمية، بالتوازي مع حماية الملاحة الدولية، وهو ما يكتسب أهمية خاصة في مضيق هرمز، حيث يكفل نظام المرور العابر حق السفن والطائرات في العبور من دون عرقلة، ويمنع التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد سيادة الدول المطلة على المضيق أو سلامة أراضيها واستقلالها السياسي.
وأشارت إلى أن خطورة الوضع تتزايد عندما تمتد التهديدات أو الأعمال العسكرية إلى دول الخليج أو السفن التجارية، باعتبارها أعمالاً تتعارض مع قواعد القانون الدولي.
الدفاع عن النفس
وأفادت بأن المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تقر الحق الأصيل للدول في الدفاع عن النفس، بصورة فردية أو جماعية، إذا تعرضت لهجوم مسلح، مشددة على أن النقاش القانوني لا يتعلق بوجود هذا الحق من حيث المبدأ، وإنما بمدى توافر شروط تفعيله وحدود ممارسته وفقاً للقانون الدولي.