الخرطوم (وكالات) 

دعت مجموعة قانونية سودانية، أمس، إلى إجراء تحقيق فني دولي مستقل وعاجل للتحقق من استخدام غاز الكلور أو غيره من المواد الكيميائية السامة في العمليات العسكرية بالسودان، وفحص الأدلة والمعلومات المتاحة وفق المعايير الدولية.
وقالت مجموعة محامو الطوارئ، في بيان صحفي أمس، إنها تابعت ببالغ القلق التقارير والتحقيقات المنشورة بشأن استخدام القوات المسلحة السودانية لغاز الكلور السام في سياق العمليات العسكرية الجارية. وأضافت أن التقارير تتضمن مواد بصرية ومعلومات وشهادات وتحليلات لخبراء، خلص بعضهم إلى أن المشاهد والآثار المرصودة تتسق مع إسقاط حاويات تحتوي على غاز الكلور من الجو.
وأكدت المجموعة أن إمكاناتها الحالية لا تتيح لها إجراء التحاليل المختبرية والفحوص الفنية اللازمة لإثبات نوع المادة المستخدمة أو تحديد المسؤولية الجنائية الفردية بصورة قاطعة، إلا أن ذلك لا يبرر تجاهل المؤشرات المتاحة، فتعدد التقارير، والمواد البصرية، والشهادات، وتحليلات الخبراء، إلى جانب الإعلان الأميركي الرسمي، تستوجب تحقيقاً دولياً فنياً ومستقلاً وعاجلاً. وطالبت المجموعة بـ «تمكين الخبراء الدوليين من الوصول الآمن وغير المشروط إلى المواقع المعنية، وفحص بقايا الحاويات والذخائر والطائرات ووسائل الإطلاق، ومقابلة الشهود والضحايا بصورة مستقلة وآمنة». وشددت على ضرورة ضمان حماية المواقع والأدلة المادية والوثائق والسجلات والأدلة الرقمية من العبث أو النقل أو الإتلاف، والحفاظ عليها وفق المعايير الدولية لسلسلة الحيازة، مع توفير الحماية للشهود والضحايا.

 

قرار سياسي

من جانبه، أكد تحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، أمس، أن الجيش السوداني ما زال يحضّر لاستخدام المزيد من الأسلحة الكيميائية من أجل البقاء في السلطة.
وقال إن قرار استخدام الأسلحة المحظورة دولياً ليس قراراً عسكرياً معزولاً، بل قراراً سياسياً وتنظيمياً تم اتخاذه من أعلى سلم القرار، محملاً الجيش المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية.