القاهرة (الاتحاد)

أكد وزراء خارجية الدول العربية، أمس، رفضهم الاعتداءات الإيرانية العدوانية ضد عدد من الدول العربية، واستمرار العدوان والانتهاكات الإسرائيلية في فلسطين ولبنان وسوريا.

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، في كلمته في أعمال الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بمقر الأمانة العامة في القاهرة، أن الجامعة ترفض تماماً استهداف أراضٍ ومنشآت في الدول العربية، مشدداً على أن السيادة العربية ليست مجالاً مفتوحاً لتصفية حسابات الآخرين.
وأشار فهمي إلى أن «مصلحة شعوبنا في وقف التصعيد وعودة المسارات السياسية». 
وقال: «نحن منفتحون على علاقات جوار متوازنة، متى قامت على احترام السيادة وسلامة الأراضي والكف عن التدخل ولكن هذا الانفتاح يقترن بموقف أمن دول الخليج العربية، وأنه جزء من الأمن القومي العربي، وأي مساس به يعني الجامعة ودولها الأعضاء».
وقال، إن «هذا الموقف يمتد إلى مياهنا كما يمتد إلى أراضينا، وتبرز هنا أهمية مضيقي هرمز وباب المندب، وأي تعطل فيهما يعد انكشافاً لاقتصاداتنا وأمننا، فضلاً عما يمثله من ضرر للاقتصاد الدولي».
بدوره، قال وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي، إن بلاده تدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية، مشدداً على رفض القاهرة المساس بسيادة الدول العربية أو أمنها وسلامة أراضيها.
وشدد على ضرورة تجنب اتساع دائرة المواجهة والعودة إلى المسار الدبلوماسي لمعالجة مصادر التوتر وتحقيق التهدئة، والبناء على مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو وصولاً إلى اتفاق نهائي ومستدام.
وشدد وزير الخارجية المصري في كلمته على أن التطورات الإقليمية المتسارعة لا ينبغي أن تأتي على حساب المأساة الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
وجدد رفض مصر القاطع للتهجير والاستيطان والضم، وتصفية القضية الفلسطينية، مؤكداً مواصلة الجهود لتثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ تفاهمات اتفاق شرم الشيخ واستكمال خريطة الطريق، بما يضمن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام، والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
وفي ختام الاجتماع، قال وزير الخارجية التونسي محمد النفطي، إن الدول العربية كافة دانت الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية، مشدداً على أن أي اعتداء على دولة عربية يمس أمن المنطقة كلها واستقرارها.

التضامن والتنسيق

أضاف النفطي في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، أن الاجتماع أكد أن التضامن والتنسيق، وتوحيد المواقف العربية مسألة أساسية لتعزيز قدرة العمل العربي المشترك على الصمود والفعل والتأثير.
وتابع أن الدول العربية أكدت الاعتماد على التفاوض والحوار باعتبارهما السبيل الأمثل لتسوية المشكلات والخلافات، وإقامة علاقات إقليمية تقوم على حسن الجوار والاحترام المتبادل.

القضية الفلسطينية

أكد النفطي أن القضية الفلسطينية تتصدر اهتمامات الجامعة العربية ومؤسسات العمل العربي المشترك، باعتبارها قضية شعب وكرامته الإنسانية، مشدداً على أن معاناة الشعب الفلسطيني لا يمكن أن تصبح أمراً عادياً يتعايش معه المجتمع الدولي.
وقال: «اتفقنا على أن جلب الأمن والاستقرار في المنطقة وفي العالم لا يتأتى من دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتحقيق حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة».