أحمد مراد (القاهرة)

قالت منظمة «أطباء بلا حدود»: إن النظام الصحي في السودان أصبح على شفا الانهيار. وناشدت المنظمة قادة العالم المشاركين في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تأمين التمويل اللازم لتوفير الرعاية الصحية الأساسية، مشيرة إلى أن خطة الأمم المتحدة الإنسانية للسودان، البالغة قيمتها 2.87 مليار دولار، لم تحصل سوى على 41% من التمويل المطلوب.

وقال منسق المنظمة في السودان، محمد إبراهيم، إن الحرب تؤدي إلى زيادة الاحتياجات الإنسانية في البلاد، في وقت تحد فيه تخفيضات التمويل من حجم المساعدات المقدمة.
وأضاف إبراهيم أن أنشطة المنظمة تعتمد على التمويل الخاص، لكنه حذر من أن توقف تمويل الخدمات الصحية الأخرى يؤدي إلى إغلاق العيادات، ما يحرم المرضى من أماكن إضافية لتلقي الرعاية الصحية، ويزيد الضغط على المرافق الصحية التي لا تزال تعمل. 
إلى ذلك، أوضح برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن فرق الإغاثة في السودان تواجه بيئة تشغيلية معقدة، في ظل تواصل الهجمات على منشآت ومقرات المنظمات الإنسانية، مشيراً إلى أنه سجل، منذ بداية العام الحالي، 8 هجمات جوية أدت إلى إلحاق أضرار بالغة بمنشآته وتعطيل عملياته الإنسانية والإغاثية.
ودعا مكتب البرنامج الأممي بالخرطوم، في تصريح لـ«الاتحاد»، جميع الأطراف المنخرطة في الأعمال العدائية إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والممتلكات والأصول الإنسانية، مؤكداً أن الهجمات على العاملين في المجال الإنساني والعمليات الإنسانية، يجب أن تتوقف.
وأدان الغارة الجوية التي استهدفت شاحنتين محملتين بالمساعدات الغذائية بالقرب من مدينة الدلنج في جنوب كردفان، وكانت الشاحنتان في طريقهما إلى مدينة كادوقلي في جنوب كردفان، وتحملان بوضوح شعارات وأعلام برنامج الأغذية العالمي.
وأشار مكتب البرنامج إلى أن الهجوم أدى إلى تدمير أكثر من 50 طناً مترياً من المواد الغذائية، وهي كمية كانت تكفي لتقديم مساعدات منقذة للحياة لنحو 5800 شخص لمدة شهر واحد.