أحمد شعبان (القاهرة)
حذر خبراء ومحللون من استمرار الانتهاكات التي ترتكبها إيران في مضيق هرمز، ووصفوها بأنها «إرهاب دولي»، مؤكدين أن تداعيات ممارسات طهران تفاقم أزمات المنطقة، وتهدد أمن وسلامة الركاب والأطقم البحرية.
شدد السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، على أن إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران وعدم السماح لجميع السفن بالعبور، يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الذي يكفل حماية المضائق الدولية وحرية الملاحة، موضحاً أن المضيق يتبع نظام المرور العابر، وليس لأي دولة الحق في إعاقة مرور أي سفن فيه.
وأشار حليمة، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن الممارسات الإيرانية، وما يحدث من رد فعل من الولايات المتحدة، يضعان العالم في مأزق خطير أمنياً واقتصادياً وسياسياً، ويزيدان من عمليات التصعيد من الجانبين، وبالتالي يزيدان من الانعكاسات على دول المنطقة، التي ليست طرفاً في هذه الحرب، وإنما هي ضحية لهذا الصراع القائم بين الجانبين.
ولفت إلى أن تهديد السفن التجارية في مضيق هرمز وزرع الألغام البحرية فيه يمثلان قدراً كبيراً من تجاوز القانون الدولي، كما يمثلان تجاوزاً لسيادة الدول، مشدداً على أن الممرات البحرية الدولية وحرية الملاحة والعبور الآمن ليست موضوعاً للمساومة أو وسيلة للضغط السياسي.
وأوضح الدبلوماسي المصري، أنه ليس لأي سلطة أو جهة الحق في الدفع باتجاه عرقلة مرور السفن بشكل حر وآمن ومطمئن، مؤكداً أن استمرار غلق المضيق، والموقف الإيراني المتمثل في عدم السماح لجميع السفن بالعبور إلا طبقاً لشروطها، يؤثر بشكل كبير على الاقتصادات الإقليمية والدولية.
قرصنة بحرية
وصف الدكتور عمرو الديب، مدير مركز العمليات الجيوسياسية الدولية، تصرفات إيران في مضيق هرمز بـ«القرصنة».
وأشار الديب، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن الهجوم على ناقلات النفط والسفن التجارية في هرمز مثال حي على انتهاك قواعد المرور الآمن، ما يفرض على مجلس الأمن تشديد رفض استهداف السفن التجارية وتعطيل الممرات البحرية، محذراً من أن تحويل مضيق هرمز إلى ساحة مواجهة يخلق حالة من عدم الاستقرار، ويقوض الثقة في حركة التجارة البحرية، ويدفع إلى البحث عن طرق بديلة، موضحاً أن الاعتداءات الإيرانية لا تمس المنطقة أو الإقليم فقط، بل لها تداعيات خطيرة على أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي والدولي.