رام الله، نيويورك (الاتحاد)
حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» من زيادة هدم منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم في منطقة «مسافر يطا» جنوب الضفة الغربية خلال الأيام الماضية.
وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن السلطات الإسرائيلية هدمت، يوم الثلاثاء الماضي، 20 منزلاً ومباني أخرى، بما فيها خزان مياه، وألواح طاقة شمسية في مجتمعين رعويين فلسطينيين في المنطقة.
وفي المؤتمر الصحفي اليومي، قال حق، إن تلك الأعمال، بالإضافة إلى هدم مجتمع ثالث يوم الأربعاء الماضي، أدت إلى تشريد ما يقرب من 60 شخصاً، نصفهم من الأطفال، وأثرت على 30 آخرين ما زالوا باقين في المنطقة لهذا الموسم.
وذكر حق أن «الكثير من الممتلكات المدمرة قد شُيدت بدعم من المانحين».
ويقطن في «مسافر يطا» حوالي 1200 فلسطيني في 13 مجتمعاً، يتعرضون جميعاً للضغوط كي يغادروا المنطقة التي حددتها السلطات الإسرائيلية «منطقة لإطلاق نار».
وذكر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن هذه الضغوط تزداد بتصاعد عنف المستوطنين على هذه المجتمعات بعد إقامة بؤر استيطانية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وقد زار مسؤولو الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني، «مسافر يطا» أمس الأول، للحديث مع النازحين ممن يتلقون مساعدات تشمل مأوى وغذاءً ودعماً نفسياً واجتماعياً.
وبأنحاء الضفة الغربية، نزح 1500 فلسطيني خلال العام الحالي، بسبب عمليات الهدم، وشُرد أكثر من 2600 شخص بسبب عنف المستوطنين، وما يرتبط بذلك من قيود.
وفي السياق، أصيب فلسطيني وعدد من أطفاله، أمس، جراء اعتداء مستوطنين إسرائيليين عليهم داخل منزلهم في بلدة بيتا شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقالت مصادر محلية، إن مجموعة من المستوطنين اقتحمت منزل فلسطيني في منطقة السهل ببلدة بيتا في محافظة نابلس، مشيرةً إلى أن المستوطنين اعتدوا على الفلسطيني وأطفاله، ما أسفر عن إصابتهم.
وذكرت المصادر أن «الهجوم يأتي ضمن إرهاب المستوطنين المتصاعد ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية».
ودعت منظمات حقوقية إلى توفير الحماية للفلسطينيين، ووضع حد لعنف المستوطنين ومحاسبة مرتكبيه، محذرين من استمرار تصاعده ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.
كما سرق مستوطنون إسرائيليون، أمس، قطيع أغنام من بلدة «بيتا» جنوب نابلس، بعد مهاجمتهم منازل فلسطينيين بحماية من الجيش الإسرائيلي، ضمن اعتداءاتهم المتصاعدة في الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت مصادر محلية، بأن عدداً من المستوطنين هاجموا منازل الفلسطينيين في منطقتي «الظهرة وسهل الحارة التحتا» في بلدة «بيتا»، بحماية من الجيش، قبل أن يسرقوا عدداً من الأغنام.
ويأتي الاعتداء وسط تصاعد عنف المستوطنين في الضفة المحتلة، بما يشمل مهاجمة الفلسطينيين وممتلكاتهم وسرقة مواشيهم، في ظل حماية القوات الإسرائيلية.
وخلال أغسطس الماضي نفذ المستوطنون 628 اعتداءً، تركزت في رام الله والبيرة بـ157 اعتداءً، ونابلس بـ137، والخليل بـ120، وبيت لحم بـ73، وطوباس بـ40، وجنين بـ36، والقدس بـ31 اعتداءً، وفق بيانات فلسطينية رسمية.