عواصم (الاتحاد) 

أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن موسكو مستعدة للمفاوضات مع كييف، لكنها ترفض وققاً متزامناً لإطلاق النار في حربها ضد أوكرانيا، فيما أكد المتحدث باسم الكرملين لوكالة فرانس برس في نيودلهي، بأن عقد لقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة مجموعة العشرين في ميامي أمر «مستحيل»، رافضاً بذلك اقتراحا طرحه الرئيس الأوكراني. 

وقال لافروف، على هامش قمة دول «بريكس»: «نظل على استعداد للمفاوضات، لكن العمليات العسكرية لن تُعلَق طوال فترة المفاوضات».
وجدد لافروف عرض موسكو بإجراء محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجدداً دعوته له لزيارة موسكو بغرض التفاوض. وقال: «إذا أراد اللقاء، فليأت، وتعتبر هذه بالفعل لفتة هائلة لحسن النية من جانبنا».
ورفض زيلينسكي بشكل قاطع هذا العرض الذي كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد قدمه له قبل أشهر، لكنه قال، أمس، إنه مستعد للقاء بوتين على هامش قمة مجموعة العشرين المقررة في الولايات المتحدة، والتي لم يحسم الكرملين مشاركة الرئيس الروسي فيها. وقال ديمتري بيسكوف: «الأمر مستحيل»، مستبعداً عقد اللقاء في ميامي، مكرراً موقف موسكو لجهة أن أي اجتماع لا يمكن أن يتم إلا في العاصمة الروسية.
وتأتي التصريحات الأخيرة للرئيس الأوكراني، في وقت تعمل واشنطن على إعادة تفعيل جهودها للتوصل الى تسوية، بعدما باءت المحاولات الدبلوماسية في الأشهر الماضية بالفشل. كما تأتي في وقت يسجّل تصعيد في الهجمات المتبادلة والضربات البعيدة المدى بين الجانبين.
ورداً على سؤال من هيئة البث الألمانية، عما إذا كان سيلتقي بوتين خلال القمة المقررة في ديسمبر، في حال وُجهت الدعوة إلى الرئيسين لحضورها، أجاب زيلينسكي: «نعم، بالطبع، علينا أن نحضر، وعلينا أن نلتقي ونتحدث ونتخذ قرارات».
وتعقيباً على ذلك، قال الكرملين إنه لم يتخذ بعد قراراً بشأن ما إذا كان بوتين سيشارك في قمة مجموعة العشرين.
وسعت واشنطن مؤخراً إلى إعادة تحريك الجهود المُتعثرة لإنهاء الصراع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

تكثيف الضربات

وقال دبلوماسي روسي، إن موسكو سترسل مسؤولين من وزارات الطاقة والخارجية والموارد الطبيعية إلى اجتماع لوزراء الطاقة في مجموعة العشرين يُعقد الأسبوع المقبل في مدينة هيوستن بولاية تكساس.
وتكثّف روسيا وأوكرانيا منذ أشهر الضربات بعيدة المدى مستهدفتين مواقع مدنية، مثل المصانع والمصافي والمستودعات والبنى التحتية في قطاعي الطاقة والمرافئ، إضافة إلى السفن.