حسن الورفلي (غزة)

أكد المتحدث باسم صيادي غزة، زكريا بكر، أن قطاع الصيد في غزة يتعرض منذ سنوات إلى عملية تدمير ممنهجة من قبل إسرائيل، مشيراً إلى أن الحرب فاقمت الأزمة وأدت إلى انهيار شبه كامل للقطاع. وذكر بكر، في تصريح لـ «الاتحاد»، أن قطاع الصيد يُعد ثاني أهم قطاع إنتاجي في غزة بعد الزراعة، إلا أنه واجه، قبل الحرب الإسرائيلية، ثلاثة أشكال رئيسية من الانتهاكات تمثلت في الحصار البحري المشدد، وتقليص مساحات الصيد والتلاعب بها، إلى جانب الاعتداءات المباشرة على الصيادين والمراكب، ومنع إدخال معدات الصيد.
 وأوضح أن الزوارق الحربية الإسرائيلية نفذت، على مدار سنوات، عمليات ملاحقة وإطلاق نار أسفرت عن مقتل وإصابة واعتقال العديد من الصيادين، إضافة إلى تدمير المراكب ومصادرة معداتهم، مؤكداً أن إسرائيل كانت تتلاعب بالمساحات البحرية عشرات المرات سنوياً حتى قبل اندلاع الحرب.
 وأشار بكر إلى أن إسرائيل تهدف، من خلال الحصار البحري، إلى حرمان سكان غزة من أحد أهم مصادر الغذاء، ودفع الفلسطينيين إلى الاعتماد الكامل على المساعدات والمعابر الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، موضحاً أن القطاع تحول من منتج للغذاء إلى مستورد يعتمد على ما تسمح إسرائيل بإدخاله.
 وأفاد أن من بين الأهداف الإسرائيلية أيضاً السيطرة على الثروات البحرية قبالة سواحل غزة، لافتاً إلى وجود عمليات بحث واستكشاف إسرائيلية مرتبطة بالغاز والثروات الطبيعية داخل البحر، بالتزامن مع فرض قيود مشددة على حركة الصيادين.
ولفت المتحدث باسم صيادي غزة إلى أن إسرائيل منعت الصيادين بشكل كامل من دخول البحر منذ بداية الحرب، موضحاً أن أكثر من عامين ونصف العام من العمليات العسكرية أدت إلى تدمير نحو 95% من ممتلكات الصيادين، بما يشمل المراكب والمحركات والمخازن والمرافئ.
وكشف عن أن الحرب أسفرت عن مقتل أكثر من 230 صياداً، بينهم 67 قُتلوا في أثناء محاولتهم الصيد، إضافة إلى اعتقال أكثر من 100 صياد.