رام الله، القاهرة (الاتحاد)

حذّرت السلطة الفلسطينية من خطورة طرح السلطات الإسرائيلية مخططات لبناء 3701 وحدة استيطانية في منطقة «E1» شرق مدينة القدس المحتلة، وشددت على أن هذه الخطوات تمثّل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أمس: «إن مواصلة سلطات الاحتلال طرح العطاءات في منطقة E1، تؤكد أن الحكومة الإسرائيلية ماضية في فرض أمر واقع استيطاني على الأرض، في تحدٍ واضح للمجتمع الدولي وللمواقف والقرارات الدولية الرافضة للاستيطان»، مؤكداً أن مخطط «E1» يهدد وحدة الأرض الفلسطينية وترابطها الجغرافي، ويفرض وقائع جديدة تهدف إلى تقويض إمكانية تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، الأمر الذي يجعل استمرار هذه السياسة الاستيطانية تهديداً مباشراً للجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في المنطقة، مطالباً المجتمع الدولي، باتخاذ خطوات عملية وفورية لإجبار الحكومة الإسرائيلية على وقف جميع إجراءاتها الاستيطانية، داعياً في الوقت ذاته إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ووقف جميع الإجراءات الأحادية التي تنتهك القانون الدولي.
وفي سياق متصل، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، أمس، إلى ترجمة المواقف الأوروبية الرافضة للاستيطان الإسرائيلي وعنف المستوطنين إلى إجراءات جماعية، مؤكداً أهمية دعم القضية الفلسطينية والاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وذكرت الجامعة العربية في بيان أن ذلك جاء خلال لقاء فهمي مع وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل الذي يزور القاهرة حالياً.
وأضاف البيان أن «فهمي أعرب خلال اللقاء عن تقدير الجامعة لموقف البرتغال الداعم للقضية الفلسطينية وفي مقدمته قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية وبموقفها الرافض للتوسع الاستيطاني لا سيما مشروع E1 الذي يعزل القدس الشرقية ويتعارض مع حل الدولتين.
وشدد فهمي على أولوية وقف الاعتداءات الإسرائيلية وفتح المعابر وتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية ودعم وكالة الأمم المتحدة  لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».
وأكد على ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة لبنان وسوريا والانسحاب من الأراضي التابعة لهما.
وأصيب فلسطينيان، أمس، جراء الاعتداء عليهما بالضرب خلال اقتحام القوات الإسرائيلية مخيم العين، الواقع غرب نابلس بالضفة الغربية.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن مصادر في الإغاثة الطبية القول، إن «طواقمها تعاملت مع إصابة شخصين، يبلغان من العمر 60 عاماً و31 عاماً، نتيجة الاعتداء عليهما بالضرب أثناء احتجازهما وإجراء التحقيق الميداني معهما في المخيم».
وكانت آليات القوات الإسرائيلية قد اقتحمت المخيم فجر أمس، وداهمت عدداً من المنازل وفتشتها، وحولت أحدها إلى ثكنة عسكرية، تجري بداخلها التحقيقات الميدانية مع عدد من المحتجزين، بحسب «وفا». كما أغلقت القوات الإسرائيلية الشارع المحيط بالمخيم، ومنعت السكان من الدخول إليه أو الخروج منه.
واحتجزت القوات الإسرائيلية، أمس، عدداً من الفلسطينيين خلال اقتحامها بلدة «حلحول» شمال الخليل، كما أحرق مستوطنون مسلحون غرفة زراعية في «يطا» جنوباً.
وذكرت «وفا» أن «قوات الاحتلال، اقتحمت بلدة حلحول وانتشرت بكثافة في عدة أحياء من البلدة، وداهمت منازل الفلسطينيين، واحتجزت لساعات طويلة عدداً منهم، وأخضعتهم للتحقيق الميداني قبل أن تطلق سراحهم».
وفي منطقة «اغزيوة» شرق بلدة «يطا»، أحرق مستوطنون مسلحون غرفة زراعية بعد أن خطوا عبارات عنصرية وتهديدات ضد الأهالي على جدرانها.