شعبان بلال (القاهرة)

دافع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس مجدداً عن قرار الرئيس دونالد ترامب خوض الحرب ضد إيران، وذلك حرصاً على أسواق الطاقة وحماية للمصالح الأميركية في الشرق الأوسط.
وقال فانس في لقاء تلفزيوني: إن «العالم كان سيغرق في أزمة طاقة لو لم تقم الولايات المتحدة بمواجهة إيران أو إذا ما قررت الانسحاب من المنطقة مع استمرار الهجمات الإيرانية على السفن».
وأضاف «أقول لكل من يشعر بالإحباط حالياً: إن البديل هو أن تقول الولايات المتحدة للشرق الأوسط فعلياً: أنتم وحدكم، وذلك سيعني بالضرورة حدوث أزمة طاقة عالمية طالما استمر الإيرانيون في استهداف حركة الملاحة البحرية، وهو أمر نعلم يقيناً أنهم سيفعلونه».
وأكد «أن القتال سيستمر طالما واصلت إيران استهداف السفن»، مشدداً على أن «الرئيس ترامب اتخذ المسار الصحيح، فهو يحمي المصالح الأميركية بالمنطقة، ويضمن في الوقت نفسه استمرار تدفق إمدادات النفط والغاز الطبيعي إلى أسواق الطاقة العالمية».
وكانت واشنطن أطلقت في 24 من أغسطس الماضي «عملية المنبوذ الاقتصادي» وهي حملة تستهدف قطع القنوات المالية والتجارية التي تعتمد عليها إيران، وتشديد العقوبات على الجهات التي تساعدها في الالتفاف على العقوبات أو توليد الإيرادات.
في غضون ذلك، قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، أمس، إن قواتها أعادت توجيه 104 سفن تجارية في إطار ما وصفته بفرض الامتثال الصارم للحصار الأميركي المفروض على إيران.
ونشرت «سنتكوم» عبر منصة «إكس»، صورة تظهر مقاتلة حربية أقلعت من على متن حاملة طائرات أميركية خلال إبحارها في المياه الإقليمية لمواصلة دعم تنفيذ الحصار الأميركي على إيران.
إلى ذلك، شدد خبراء ومحللون سياسيون على خطورة الاعتداءات الإيرانية على الملاحة البحرية وحركة الشحن في مضيق هرمز، مؤكدين أن هذه الاعتداءات تمثل مخالفة صريحة للقانون الدولي، وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، فضلاً عن تداعياتها على الأمن الغذائي العالمي واحتياجات العالم من الطاقة.
وأوضح الدكتور نبيل ميخائيل، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن، أن الاعتداءات الإيرانية على الملاحة البحرية وحركة الشحن تؤثر سلباً على الأمن الغذائي العالمي، وكذلك على احتياجات العالم من الطاقة، وهو ما يخلق جواً من التوتر.
وأشار ميخائيل، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أنه في الفترة الأخيرة هاجمت القوات الأميركية عدة سفن إيرانية، مؤكداً أن إيران مسؤولة عن ذلك؛ لأنها هي التي أغلقت مضيق هرمز، وهي التي تعيق حركة الملاحة فيه.
من جانبها، قالت الدكتورة نشوى عبد النبي، الباحثة السياسية بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري، لـ«الاتحاد» إن الاعتداءات الإيرانية تمثل تطوراً بالغ الخطورة من منظور القانون الدولي والاقتصاد العالمي.
وشددت على أن حماية الملاحة البحرية ليست مسؤولية دولة بعينها، وإنما مسؤولية جماعية للمجتمع الدولي، مشيرةً إلى أن المطلوب هو ضمان حرية المرور الآمن للسفن التجارية، وعدم استهداف المدنيين أو السفن التجارية، والاحتكام إلى قواعد القانون الدولي، مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لمنع اتساع نطاق الصراع، مؤكدة أن تهديد الملاحة البحرية قد يتحول إلى تهديد مباشر للأمن الاقتصادي والغذائي لملايين البشر حول العالم.