أحمد مراد (تونس)

شدد خبراء ومحللون تونسيون على خطورة ممارسات حركة «النهضة» الرامية إلى تقويض الاستقرار الداخلي في تونس، من خلال تعميق الأزمات وتأجيج الفتن عبر نشر معلومات مضللة وادعاءات لا تستند إلى وقائع، مؤكدين أن محاسبة قيادات ورموز الحركة الإخوانية أصبحت مطلباً شعبياً متصاعداً.

أشار الخبراء والمحللون، في تصريحات لـ«الاتحاد»، إلى أن تصاعد الرفض الشعبي لحركة «النهضة» يرتبط بتراكمات سياسية واجتماعية واقتصادية امتدت لسنوات، مؤكدين أن الحفاظ على استقرار البلاد ومؤسساتها يظل أولوية تتطلب تطبيق القانون بحزم، وفق الضوابط الدستورية والإجراءات القضائية المعمول بها.
وأوضحت الأستاذة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والتصرف في الجامعة التونسية، سلمى السعيدي، أن ممارسات حركة «النهضة» الإخوانية لم تعد تندرج ضمن إطار التنافس السياسي السلمي، بل أصبحت تمثل تهديداً جدياً للاستقرار الداخلي ولمؤسسات الدولة، مؤكدة أن محاسبة الحركة تُعد إجراءً مشروعاً ومبرراً، نظراً لتورطها في تأجيج الفتنة أو المساس بالأمن العام.
وذكرت السعيدي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الديمقراطية لا تعني التساهل مع من يستغل الحريات لهدم أسس الدولة، بل تقوم على حماية النظام الجمهوري وصون السلم الاجتماعي، مشيرة إلى أن تطبيق القانون بحزم عبر مؤسسات القضاء المختصة، ووفق ضمانات المحاكمة العادلة، هو السبيل الكفيل بحماية تونس من الانزلاق نحو الفوضى وترسيخ أسس دولة قوية وعادلة في آن واحد.

تصعيد الأزمات 

أوضح الناشط السياسي التونسي، صهيب المزريقي، أن حركة «النهضة» تسعى إلى تصعيد الأزمات عبر نشر معلومات مضللة وادعاءات لا تستند إلى وقائع، وهو ما يتجلى في محتوى بياناتها وتحركاتها، مشيراً إلى أن الحركة الإخوانية تعمل على إجهاض المسار الإصلاحي الذي تتبناه الدولة التونسية من خلال الأكاذيب الممنهجة والممارسات التخريبية.
وأكد المزريقي، في تصريح لـ «الاتحاد»، أن حركة «النهضة» تهدف من وراء هذه الممارسات إلى إعادة تموضعها داخل المشهد السياسي التونسي واستعادة نفوذها المفقود، حتى وإن كان ذلك على حساب استقرار الدولة ومصالح الشعب.
وأشار إلى وجود تيار واسع في تونس يرفض عودة «الإخوان» إلى المشهد السياسي مجدداً، مؤكداً أن هذا الرفض لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة تراكمات امتدت لسنوات طويلة بسبب سياسات الحركة وأدائها خلال فترات الحكم والمرحلة الانتقالية.