أحمد شعبان (القاهرة)

حذر خبراء ومحللون من أن استمرار التصعيد الإيراني في مضيق هرمز ينذر بمواجهات عسكرية واسعة، ويفتح الباب أمام حالة من الفوضى، وعدم الاستقرار على المدى الطويل، بما يهدد أمن المنطقة وأسواق الطاقة، في ظل الأهمية الاستراتيجية التي يحظى بها المضيق بالنسبة لحركة التجارة العالمية.
 وأوضح السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن استمرار الهجمات الإيرانية على سفن الشحن في مضيق هرمز يعد نوعاً من أنواع الاعتداء على سيادة الدول؛ لأنها جزء من ممتلكاتها، مشدداً على أن هذه الممارسات لا تتوافق مع قواعد احترام سيادة الدول وحرية الملاحة، وتزيد من مخاطر اتساع نطاق التوتر في المنطقة.
وذكر حليمة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن حرية الملاحة وحق العبور الآمن في الممرات البحرية الدولية يستندان إلى مبادئ راسخة في القانون الدولي، ويمثل استهداف السفن التجارية والأطقم العاملة على متنها تهديداً خطيراً لهذه المبادئ ولأمن طرق التجارة العالمية.
وأشار إلى أن الممارسات الإيرانية سوف تكون لها انعكاسات شديدة الخطورة على الاقتصاد العالمي، وقد تزيد من معاناة ملايين الأشخاص نتيجة ارتفاع الأسعار وتكاليف النقل واضطراب حركة التجارة.
من جهته، أكد الدكتور عمرو الديب، مدير مركز العمليات الجيوسياسية الدولية، أن أي تصعيد عسكري في مضيق هرمز ينعكس على الاقتصاد العالمي والاستثمارات، مشيراً إلى أن تداعيات التوتر في المضيق لا تقتصر على منطقة الخليج والدول العربية فقط، بل تمتد إلى العالم بأكمله.
وأوضح الديب، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن تزايد التوتر في مضيق هرمز وانخفاض صادرات النفط والغاز من شأنهما زيادة أزمة الطاقة في العالم، وقد يؤديان إلى ارتفاع الأسعار، وإضافة الضغوط على الصناعات والأسواق والمستهلكين، مما ينعكس على أسعار السلع والخدمات.

ساحة مواجهة

أشار إلى أن تحويل الممر المائي إلى ساحة للمواجهة وغياب الحلول التي تضمن أمن الملاحة في هذا المضيق المهم من شأنهما أن يقوضا الثقة في حركة التجارة البحرية، ويرفعا تكاليف التشغيل والإنتاج والنقل، مؤكداً أن خطورة الأزمة تتجاوز الإطار الإقليمي، إذ إن أي اضطراب في «هرمز» ستكون له تداعيات واسعة على معدلات التضخم وسلاسل الإمداد، مما يجعل حماية هذا الممر الملاحي الدولي مسؤولية دولية مشتركة تتطلب ضمان حرية العبور وأمن السفن التجارية.