أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، اليوم الأربعاء، أنها ستُنشئ سرباً خاصاً لحماية الأقمار الاصطناعية من التهديدات الفضائية، بهدف تأمين الاتصالات والملاحة البحرية ورصد الهجمات الصاروخية.
وجاء هذا الإعلان فيما يتحول مدار الأرض إلى ساحة عمليات استراتيجية، إذ أكد الجيش الأميركي في منتصف هذا الشهر نشر أسلحة هجومية ودفاعية في الفضاء، في حين حثّت الصين واشنطن على "الكف عن الاستعداد لحرب في الفضاء".
وفي حين يتولى سربان أُنشئا عام 2023 مهام "المراقبة والإنذار" عند ظهور تهديدات فضائية، فإن السرب الجديد "سيتحرك لمواجهة هذه التهديدات باستخدام تقنيات متطورة، بما في ذلك الحرب الإلكترونية"، وفق ما أعلنته الوزارة. 
وقدّم رئيس أركان سلاح الجو الملكي البريطاني، هارف سميث، السرب الجديد الذي أُطلق عليه اسم "السرب الثالث للتأثيرات الفضائية"، خلال "مؤتمر القوة الفضائية" المنعقد اليوم وغداً في العاصمة لندن.
وقال سميث: "شئنا أم أبينا، أصبح الفضاء ساحة حرب، ويتعين على المملكة المتحدة، بالتعاون مع شركائها وحلفائها، الاستعداد لذلك".
ومن المنتظر أن يشدد وزير الدفاع ويس ستريتينغ، في كلمة مقررة بالمؤتمر اليوم، على ضرورة أن تحافظ لندن على "وتيرة التقدم في سباق الفضاء الجديد".
وجاء في مقتطفات من خطابه أوردها بيان له، أن "السيطرة على البحار كانت العنصر الجوهري للردع في القرن التاسع عشر... وفي القرن العشرين كانت السيطرة على الأجواء، أما هذا القرن فسيعتمد على السيطرة على الفضاء".
ويأتي تشكيل السرب في أعقاب إعلان الحكومة البريطانية استراتيجيتها الفضائية الجديدة التي تتضمن استثمار 7.8 مليار جنيه إسترليني في القطاع بحلول عام 2030.