شعبان بلال (القاهرة)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس، إن بلاده ستواصل الدفاع عن المضائق وضمان بقائها مفتوحة، مشيراً إلى أن الرئيس دونالد ترامب لا يزال منفتحاً على التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه يمتلك خيارات عدة للتعامل معها، بينها خيارات عسكرية.
وأضاف روبيو، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، أن أي اتفاق محتمل مع طهران يتطلب عملاً مكثفاً على مدى فترة زمنية، بمشاركة وسطاء.
وذكر أن «ترامب منفتح على اتفاق يسمح لإيران بأن تصبح دولة عظيمة ومزدهرة كما ينبغي لها أن تكون».

وأشار إلى أن «الخيارات المتاحة أمام ترامب تشمل الإجراءات التي اتخذها بالفعل لفرض تكاليف اقتصادية قاسية ومتزايدة على إيران، إلى جانب خيارات عسكرية»، قال إنه لن يتكهن بشأنها.
وفي السياق، حذر خبراء ومحللون من تداعيات تصاعد الهجمات الإيرانية على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدين أن التداعيات لا تقتصر على أسواق الطاقة والتجارة العالمية، وإنما تمتد بصورة مباشرة إلى الأمن الغذائي العالمي، في ظل تهديدها لسلاسل إمداد الأسمدة والسلع الزراعية، بما ينذر بموجة جديدة من ارتفاع أسعار الغذاء، خاصة في الدول الأكثر اعتماداً على الاستيراد.
وشددت الدكتورة نهى بكر، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في القاهرة، على أن تداعيات الهجمات الإيرانية على حركة الملاحة في مضيق هرمز تتجاوز بكثير البعد الجيوسياسي والأمني، لتطال بشكل مباشر نقاطاً شديدة الحساسية في منظومة الأمن الغذائي العالمي، محذرةً من أن استمرار اضطراب الملاحة قد يدفع نحو أزمة غذاء واسعة النطاق.
وأوضحت بكر، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن أحد أخطر التداعيات يتمثل في تعطيل ما يمكن وصفه بـ«شريان الأسمدة»، إذ إن اضطراب حركة الشحن عبر المضيق يهدد بتعطيل نقل ملايين الأطنان من الأسمدة شهرياً، في وقت يتزامن فيه ذلك مع مواسم زراعية حيوية في مناطق واسعة من نصف الكرة الشمالي، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الأسمدة وزيادة تكاليف الإنتاج الزراعي، بما ينعكس في النهاية على حجم المعروض وأسعار الغذاء عالمياً.
وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار النفط وتكاليف النقل البحري يمثلان ضغطاً إضافياً على أسواق الغذاء، إذ ترتفع تكلفة نقل الحبوب والسلع الزراعية، بما ينعكس بصورة أكبر على الدول التي تعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد لتأمين احتياجاتها الغذائية، محذرةً من أن استمرار الأزمة لفترة طويلة قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، في ظل ارتفاع أعداد الأشخاص الذين يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد، فضلاً عن تعقيدات سلاسل الإمداد الناتجة عن اضطراب حركة السفن التجارية واحتجاز أعداد كبيرة من السفن والبحارة داخل منطقة المضيق.
من جانبه، شدد الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، على أن تصاعد التوترات في مضيق هرمز واستهداف ناقلات الشحن وشحنات الطاقة يمثلان تهديداً مباشراً لأحد أهم الممرات الحيوية للملاحة والتجارة الدولية، في ظل مرور جانب رئيسي من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر هذا الممر إلى الأسواق العالمية.
وأشار عمران، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن تحويل هذا الممر الملاحي الاستراتيجي إلى ساحة للضغط السياسي والتجاذبات الإقليمية يضع الاقتصاد العالمي أمام حالة متزايدة من عدم الاستقرار، ويهدد تدفقات إمدادات الطاقة التي تعتمد عليها دول العالم في دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار أسواقها.

تعرض سفينة شحن لهجوم في  «هرمز» 

قالت هيئة أمنية بحرية بريطانية، أمس، إن سفينة شحن تجارية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز ما أدى إلى وقوع إصابتين بين أفراد طاقمها الذي أجلي من على متنها.
وأكدت هيئة العمليات التجارية البحرية في بيان عبر موقعها الرسمي أنها تلقت بلاغاً من مسؤول أمن السفينة التي لم تفصح عن هويتها لهجوم بمقذوف مجهول تسبب في اندلاع حريق على ظهرها وسقوط إصابتين بين أفراد الطاقم.
وذكرت أنه تم إجلاء جميع أفراد الطاقم فيما بقيت السفينة عائمة وحدها مع استمرار اشتعال النيران فيها.
وجددت الهيئة تحذيرها لكل السفن التي تعبر المنطقة لتوخي اليقظة والحيطة والإبلاغ عن أي تحركات او أنشطة بحرية مشبوهة.